فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 13748

-صلى الله عليه وسلم - فريضة [1] .

وسئل عبد الله بن عمرو عن الفرائض؟ فقال: الفرائض: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام رمضان، والجهاد في سبيل الله، وخالفه ابن عمر في الجهاد، فعد الفرائض وترك الجهاد [2] .

وقال بعضهم: كان الجهاد في الابتداء من فرائض الأعيان، ثم صار فرض كفاية؛ لقوله عز وجل {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: 95] ولو كان القاعدُ مضيِّعًا فرضًا ما كان موعودًا بالحسنى. وقال بعضهم: لم يزل الجهادُ فرض كفاية، غير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استنفرهم تعين عليهم النفير؛ لوجوب طاعته [3] . وقال الزهري والأوزاعي: كتب الله سبحانه الجهاد على الناس (غَزَوا أو قعدوا، فمن غزا فبها ونعمت، ومن قعد فهو عدة، إن

(1) رواه عنه الطبري 2/ 344، وابن أبي حاتم 2/ 382، وينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 739، وقال النحاس في"الناسخ والمنسوخ": 1/ 531: وأما قول عطاء: إنها فرض، ولكنه على الصحابة فقول مرغوب عنه، وقد رده العلماء، وقد ذكر الثعلبي عن عطاء ما يوافق قول الجمهور من أن الجهاد في الأصل فرض كفاية 2/ 741.

(2) رواه بسنده الجصاص في"أحكام القرآن"4/ 311، وله قصة، وبين أنه مختلف في صحته، أما حديث ابن عمر المشهور:"بني الإسلام ..."فقد رواه البخاري (8) كتاب: الإيمان، باب: دعاؤكم إيمانكم، ومسلم (21) كتاب الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.

(3) قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"6/ 37: فهو فرض كفاية على المشهور، إلا أن تدعو الحاجة إليه كأن يدهم العدو، ويتعين على من عينه الإمام، وممن ذكر أنه فرض كفاية أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 205، والطبري في"تفسيره"2/ 344 - 345، والثعلبي في"تفسيره"2/ 741، وابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت