4 -بين الثعلبي رحمه الله في مقدمة تفسيره أسانيده إلى أئمة التفسير، الذين شهروا بالتفسير كابن عباس وابن مسعود ومجاهد [1] .
بينما لم يذكر الواحدي هذه الأسانيد في مقدمة كتابه وإنما ذكر بعضًا منها مفرقًا في ثنايا كتابه.
5 -ذكر الثعلبي في مقدمته أنه بنى كتابه على أربعة عشر أساسًا وعد منها: الحِكم والإشارات، يعني: التفسير الإشاري [2] ، وقد نقل شيئًا من ذلك في كتابه من كتاب شيخه أبي عبد الرحمن السلمي، الذي قال عنه الثعلبي: قرأته كله على مصنفه أبي عبد الرحمن السلمي، فأمر لي به [3] كما أفاد من كتب أخرى في هذا الباب: كتفسير القرآن العظيم لسهل التستري [4] ، لكن الثعلبي لم يتابع شيخه السلمي فيما أخطأ فيه، وانتُقد بسببه، وصان تفسيره من التأويلات الرمزية التي تخالف اللغة العربية [5] . بينما لم يلتفت الواحدي إلى شيء من ذلك، وعرفنا موقفه من تفسير السلمي فيما تقدم.
(1) ينظر: مقدمة تفسير الثعلبي 1/ 245 - 327 تحقيق د. خالد العنزي.
(2) وهو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة. انظر"التفسير والمفسرون"2/ 352.
(3) مقدمة"تفسير الثعلبي"1/ 331 تحقيق: د. العنزي.
(4) هو سهل بن عبد الله التستري، الصوفي الزاهد، صحب ذا النون المصري، له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وقدم راسخ في الطريق كما قال الذهبي. توفي سنة 283. ينظر:"حلية الأولياء"10/ 189، و"سير أعلام النبلاء"13/ 330.
(5) ينظر: الثعلبي ودراسة كتابه:"الكشف والبيان"2/ 616 ومقدمة التحقيق لتفسير الثعلبي 1/ 140 للدكتور العنزي.