فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 13748

تعترضوا باليمين بالله في أن تبروا، فلما سقطت (في) أفضى معنى الاعتراض [1] فنصب (أن) ، ويكون تأويله: (لا يمنعكم) [2] الإيمان بالله البر والتقوى والإصلاح بين الناس، قال: وجائز عند كثير من النحويين أن يكون موضعُها خفضًا، وإن سقطت (في) ؛ لأنَّ (إن) الحذف معها مستعمل، يقول [3] : جئت لأن تضرب زيدًا، وجئت أن تضرب زيدًا، فتحذف اللام مع (أن) ولا تحذف مع المصدر لو قلت: جئت ضربَ زيدٍ، وأنت تريد: لضرب زيد، لم يجز كما جاز مع (أن) ، لأنّ (أنْ) إذا وُصِلَت دل ما بعدها على الاستقبال، والمعنى [4] تقول: جئتك أن ضربت زيدًا، وجئتك أن تضربَ زيدًا، فلذلك جاز حذف اللام، وإذا [5] قلت: جئتك ضَرْبَ زيد، لم يدل الضربُ على معنى مضى [6] ولا استقبال [7] .

وحرر بعض أصحابه هذا الفصل فقال: معنى هذا: أنّ (أنْ) لما وُصِل بالفعل احتمل الحذف كما يحتمل (الذي) إذا وصل بالفعل من حذف ضمير المفعول ما لا يحتمله الألف واللام إذا وُصل بالاسم، نحو: الذي ضربت، يريد: ضربته، فأما: الضاربه [8] أنا زيد، فلا يحسن إلّا بالهاء، وذلك أن

(1) في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 298: لمعنى، وفي"الإغفال"لأبي علي 509 أقصى معنى الاعتراض.

(2) في (ش) : (يمنعنكم) .

(3) في (ش) : (تقول) .

(4) في (أ) و (م) و (ش) : والمضي، وما أثبته من (ي) موافق لما في"معاني القرآن".

(5) في (ي) (إذا) .

(6) في"معاني القرآن": على معنى الاستقبال.

(7) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 298 - 299 بمعناه.

(8) في (ش) (المضاربة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت