فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 13748

أي: لا تأتي [1] لوقت رجوعها [2] ، قال: والقُرُءُ: الأوقات، واحدها قَرْؤٌ، فعلى هذا الأصل القَرْؤ يجوز أن يكون الحيض، لأنه وقت سيلان الدم، ويكون الطُّهْر لأنه وقت إمسَاكِهِ، على عادة جارية فيه [3] .

وقال قوم: أصل القرء: الجمع، يقال: ما قَرَأَتِ الناقةُ سَلًا قَطّ، أي: ما جَمَعَتْ في رحمها ولدًا قَطُّ، ومنه قولُ عمرو بن كلثوم:

هِجَانِ اللونِ لم تَقْرأْ جَنِيْنَا [4]

وقال الأخفش: يقال: ما قَرَأَتْ حَيْضَةً، أي: ما ضمت [5] رحمها على حيضة [6] ، والقرآن من القرء الذي هو الجمع، وقرأ القارئ: أي جمع الحروف بعضها إلى بعض في لفظِهِ. وهذا الأصل يقوي أن الأقراء هي الأطهار [7] .

قال أبو إسحاق: والذي عندي في حقيقة هذا أن القرء الجمع [8] في اللغة، وأن قولهم: قريت الماء في الحوض وإن كان قد لزم [9] الياء فهو

(1) في (ش) : (لا يأتي) .

(2) ساقطة من (ش) .

(3) ينظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 77 - 78،"تفسير الطبري"2/ 444،"والأضداد"لابن الأنباري 26،"تفسير الثعلبي"2/ 1062.

(4) سبق تخريجه.

(5) في (ش) : (صمت) .

(6) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 174، ولفظه: ما قرأت حيضة قط.

(7) ينظر:"الأضداد"لقطرب ص 108، و"الأضداد"لابن الأنباري ص 29،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 305،"تفسير الثعلبي"2/ 1063.

(8) في (ش) : (تجمع) .

(9) في (ش) : (ألزم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت