تنقض الحيضة الثالثة، ومن قال: إنها الأطهار، قال: إن طلقها في خلال الحيض لم يحتسب [1] كسر زمان الحيض من العدة، وعدتها ثلاثة أطهار كوامل، وإن طلقها وهي طاهر كانت بقية الطهر محسوبةً طهرًا ثم عليها طهران آخران [2] .
وقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} الرحم: منبت الولد ووعاؤه في البطن، قال عكرمة [3] وإبراهيم [4] : يعنى: الحيض، وهو أن تكون المرأة في العدة، فأراد الرجل أن يراجعها فقالت: إني قد حضت الثالثة.
وقال ابن عباس [5] وقتادة [6] ومقاتل [7] : يعنى: الحبل والولد. وهذا القول أولى؛ لأن قوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} أدل على الولد منه على الحيض، كقوله عز وجل: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ} [آل عمران: 6] ، ومعنى الآية: لا يحل لهن أن يكتمن الحمل ليبطلن حق الزّوج من الرجعة والولد [8] .
(1) في (م) (يحتسبه) .
(2) ينظر في الأحكام:"المحرر الوجيز"2/ 272،"التفسير الكبير"6/ 94 - 95.
(3) رواه عنه ابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 233، والطبري في"تفسيره"2/ 447،"ابن أبي حاتم"في"تفسيره"2/ 416.
(4) رواه عنه ابن أبي شيبة 5/ 234، والطبري 2/ 446، والبيهقي 7/ 420.
(5) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 449، وذكره النحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 44، وروى ابن أبي شيبة عنه في"المصنف"5/ 234 الجمع بين القولين.
(6) رواه عبد الرزاق في"المصنف"6/ 330، والطبري في"تفسيره"2/ 449، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 415.
(7) "تفسير مقاتل"1/ 194.
(8) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 305 - 306.