ومنه الحديث"إذا أَحْسَنْتُنّ تَبَعُّلَ أَزْوَاجِكُن [1] [2] ".
ومعنى {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ، أي: إلى النكاح والزوجية، يعنى: أحق بمراجعتهن [3] {فِي ذَلِكَ} أي: في الأجل الذي [4] أمرن أن يتربصن فيه.
{إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} لا إضرارًا، وذلك أن الرجل في الجاهلية إذا أراد الإضرار بامرأته، طلقها واحدةً وتركها حتى [5] إذا قرب انقضاء عدتها راجعها، ثم طلقها، ثم راجعها، يضارها بذلك، فالله تعالى جعل الزوج أحق بالرجعة على وجه الإصلاح، لا على الإضرار [6] .
ويستغني الزوج في المراجعة عن الولي وعن رضاها وعن تسمية مهر، وإذا راجعها سقطت بقية العدة وحل جماعها في الحال. والاحتياط الإشهاد على الرجعة. ولفظ الرجعة أن تقول: راجعتك أو رددتك إلى النكاح.
(1) الحديث أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"6/ 420 - 421، برقم (8743) ، وابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 1788 في ترجمة أسماء بنت زيد الأشهلية، و"تاريخ واسط"ص 75.
(2) ينظر في مادة: بعل"معاني القرآن"للزجاج 1/ 306،"تهذيب اللغة"1/ 316،"تفسير الثعلبي"2/ 1066،"المفردات"64 - 65،"اللسان"1/ 362 - 363. قال الراغب: ولما تُصور من الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} ، سمي باسمه كلُّ مستعل على غيره، فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله بعلا؛ لاعتقادهم ذلك فيه، نحو قوله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ} ، ويقال: أتانا بعل هذه الدابة، أي المستعلي عليها، وقيل للأرض المستعلية على غيرها بعل.
(3) في (ي) زيادة أي في ذلك أي.
(4) ساقط من (ي) .
(5) ساقط من (أ) و (م) .
(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1067.