[الفاتحة: 1] قال:"قال أبو إسحاق: وإنما لم يستعمل الواحد من لفظه، لأن"العالم"اسم لأشياء مختلفة، فإن جعل لواحد منها أسم من لفظه صار جمعا لأشياء متفقة" [1] .
وفي سورة يونس في تفسير قوله تعال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الآية [يونس: 23] قال:"قال أبو إسحاق متاع الحياة الدنيا يقرأ بالرفع والنصب فالرفع من جهتين .. الخ" [2] .
وربما نقل عنه بالسند كما في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} الآية [البقرة: 29] فقال:"أقرأني سعيد بن محمد الحيري -رحمه الله- عن أبي الحسن بن مقسم وأبي علي الفارسي عن الزجاج قال: قال قوم في قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} عمد وقصد إلى السماء، كما تقول فرغ الأمير من بلد كذا ثم استوى إلى بلد كذا، معناه: قصد بالاستواء إليه، قال: وقول ابن عباس:"ثم استوى إلى السماء"أي صعد، معناه: صعد أمره إلى السماء انتهى كلامه [3] ."
وقد ينقل عنه ولا يعزو له، وهذا كثير، مثال ذلك في تفسير قوله تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] قال:".. فإن قيل: فما أنكرت أن يكون جواب هل رجل في الدار؟"
قيل: معن"لا رجل في الدار"عمهم النفي، لا يجوز أن يكون في الدار رجل ولا أكثر منه وكذلك:"هل من رجل في الدار"؟ استفهام عن
(1) انظر:"البسيط"تفسير الفاتحة الآية [2] .
(2) "البسيط"3/ ل 11 ب"النسخة الأزهرية".
(3) انظر:"البسيط" [البقرة: 29] ، وانظر كلام الزجاج في"معاني القرآن"1/ 74، 75، والنص أقرب إلى ما في"تهذيب اللغة"13/ 125.