فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 13748

وقال ابن السِّكِّيت: يقال: ذر ذا ودع، ولا يقالُ: وَذَرْتُه ولا ودعته، وأمَّا في الغابر [1] فيقال: يذره ويدعه، ولا يقال: واذِرٌ ولا وادِعٌ، ولكن يقال: تركته فأنا تاركٌ [2] .

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ} ابتداء، ولابد للابتداء من خبر يكون هو أو يكون له فيه ذكر. واختلف النحويون في خبر (الذين) هاهنا:

فقال الأخفش: المعنى: يتربصن بعدهم [3] . وقال المبرد: التقدير والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا أزواجهم يتربصن [4] .

وقال الكسائي: المعنى: يتربصْنَ أزواجهم، فكنى الله عن الأزواج، فجاءت النون دالة على تأنيث المضمر [5] .

وقال الفراء [6] : ترك الخبر عن (الذين) وأخبر عن الأزواج؛ لأن المعنى على ذلك، قال: والعرب تذكر اسمين ثم تترك الأول بلا خبر، وتخبر عن الثاني، وأغنى الإخبار عن الثاني الإخبار عن الأول، كذلك

(1) هكذا في الأصل، وفي"اللسان"8/ 4805، وصوابه: الحاضر، كما في"تهذيب اللغة"4/ 3866، وهو المصدر الذي ينقل عنه الواحدي وابن منظور.

(2) نقله عنه الأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 3866. وينظر في المادة"المفردات"ص 533،"اللسان"8/ 4805،"البحر المحيط"2/ 220.

(3) "معاني القرآن"1/ 176، ونصه: فخبر (والذين يتوفون) يتربصن بعد موتهم، ولم يذكر بعد موتهم، كما يحذف بعض الكلام، تقول: ينبغي لهن أن يتربصن، فلما حذف ينبغي وقع يتربصن موقعها.

(4) نقله عنه في"البحر المحيط"2/ 222.

(5) ينظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 314 - 315،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 317،"البحر المحيط"2/ 222.

(6) ساقط من (ي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت