أبدًا وتطمئن قلوبهم [1] .
وجاء في التفسير: أن السكينة لها رأس كرأس الهرة من زبرجد وياقوت، ولها جناحان [2] .
وقال مقاتل: كان فيه رأس كرأس الهرة إذا صاح كان الظفرُ لبني إسرائيل [3] .
وقوله تعالى: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} والبقية: مصدَرٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الاسم، مثل: السكينة ونحوها، فيقال للباقي: بقية، وجمعها: بقايا [4] .
قال المفسرون: البقية التي كانت في التابوت: لوحان من التوراة، ورضُاض الألواح التي تكسَّرت لما ألقى موسى الألواحَ، وقفيزٌ من المن الذي كان ينزل عليهم، ونعلا موسى، وعمامة هارون، وعصاه، وعصى موسى، وطست من ذهب، قيل: كان يغسل فيه [5] قلوب الأنبياء [6] . وإنما جعل هذه الأشياء بقية لأنها بقيت مما تركه موسى وهارون.
(1) قريب منه عند ابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 469.
(2) بنحوه عن مجاهد في"تفسيره"1/ 114، ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 101، والطبري في"تفسيره"2/ 611 - 612، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 469.
(3) "تفسير مقاتل"1/ 206، وأخرج نحوه الطبري في"تفسيره"2/ 612، عن وهب بن منبه عن بعض أهل العلم من بني إسرائيل.
(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 1356،"المفردات"ص 67،"لسان العرب"1/ 330 - 331 (مادة: بقي) .
(5) في (ي) : (فيها) .
(6) تنظر الآثار في ذلك: عند سعيد بن منصور في"سننه"3/ 948، والطبري في"تفسيره"2/ 613 - 615، وابن أبي حاتم 2/ 470 - 471، والثعلبي في"تفسيره"2/ 1357.