فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 13748

ومعنى الدفع: الصرف عن الشيء [1] .

والدفاع يحتمل أن يكون مصدرًا لِفَعَلَ، كالكتاب واللقاء والنكاح، ونحوها من المصادر التي جاءت على فِعالٍ، ويجوزُ أن يكون مصدرًا لفاعَلَ [2] ، يُدلُّ على ذلك قراءةُ من قرأ: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الحج: 38] ، ونظيرُ الدفاع في كونه مصدرًا لِفَعَلَ وفاعَلَ: الكتاب، فقوله: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النور: 33] ، الكتاب فيه مصدر: كاتَبَ. وقال: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] فالكتاب هاهنا: مصدرٌ لِكَتَبَ؛ لأن المعنى: كَتَبَ [3] هذا التحريمَ عليكم، ومعنى (دَفَعَ) و (دافَعَ) سواء، قال أبو ذؤيب:

ولَقَدْ حَرِصْتُ بأن أُدَافِعَ عَنْهُم ... فإِذا المَنِيَّةُ أقْبَلَتْ لا تُدْفَعُ [4]

المعنى: حرصتُ بأن أدفعَ عنهم المنيةَ فإذا المنيةُ لا تُدْفَعُ [5] .

ونصب (بعضهم) على البدل من الناس [6] ، المعنى: ولولا دفع الله بعض الناس ببعض.

(1) ينظر:"المفردات"ص 177،"لسان العرب"3/ 1394 مادة (دفع) . قال الراغب: الدفع إذا عُدِّي بـ إلى اقتضى معنى الإنالة، نحو قوله تعالى: {فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} ، وإذا عُدِّي بـ (عن) اقتضى معنى الحماية، نحو: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} .

(2) ساقط من (م) .

(3) ساقط من (أ) و (م) .

(4) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، في"شرح أشعار الهذليين"ص 8،"لسان العرب"2/ 835 (مادة: حرص) .

(5) توجيه القراءة كله منقول من"الحجة"لأبي علي الفارسي 2/ 352 - 353.

(6) ينظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 280،"التبيان"1/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت