إلى الأرض، (وما خلفهم) يريد: ما في السموات [1] .
وقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} يقال: أَحَاط بالشئ: إذا عَلِمَه، كأنه ما لم يَعْلَمْه عازِبٌ عنه، فإذا عَلِمَه ووَقَفَ عليه وجَمَعَه في قَلْبه قيل: أحاط به [2] ، من حيث إن المحيط بالشيء مشتمل عليه، قال الليث: يقال لكل من أحرز شيئًا أو بلغَ علمُه أقصاه: قد أحاط به [3] [4] .
وقوله تعالى: {مِنْ عِلْمِهِ} أي: من معلومه، كما يقال: اللهم اغفر لنا علمك فينا، وإذا ظهرت آية عظيمة قيل: هذه قدرة، أي: مقدورة.
وقوله تعالى: {إِلَّا بِمَا شَاءَ} أي: إلا [5] بما أنبأ به الأنبياء، ليكون دليلًا على تثبيت نبوتهم، وقال [6] ابن عباس: يريد مما أطلعهم على علمه.
وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} يقال: وَسِع الشيءَ يَسَعُه سَعَةً: إذا احتمله وأطاقه [7] وأمكنه القيام به، يقال: لا يَسَعُك هذا، أي: لا تُطِيقُه ولا تَحْتَمِلُه [8] ، قال أبو زبيد [9] [10] :
(1) هذا من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في قسم الدراسة.
(2) ساقط من (ي) .
(3) نقله عنه في"تهذيب اللغة"1/ 707 (مادة: حاط) .
(4) ينظر في (أحاط) :"تهذيب اللغة"1/ 707 مادة"حاط"،"المفردات"ص 111 - 112،"اللسان"2/ 1052 (مادة: حوط) .
(5) ساقط من (ي) .
(6) في (ي) : (قال) .
(7) ساقط من (ش) .
(8) في (ي) : (لا تحمله) .
(9) في (ي) : (أبو زيد) .
(10) حرملة بن المنذر الطائي، شاعر مشهور أدرك الإسلام واختُلف في إسلامه. تقدمت ترجمته، [البقرة: 72] .