فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 13748

والعرب تضمر (التي والذي ومن وما) ، وتكتفي بصلاتها منها [1] ، قال سلامةُ بنُ جَنْدَل [2] :

والعادِياتُ أَسَابِيُّ الدِّماءِ بها ... كأنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِيبِ [3]

يريد: والعاديات [4] التي. ومنه قوله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ} [الإنسان: 20] أي: رأيت [5] ما ثم. وقال الشاعر في إضمار من:

كَذَبْتُم وبَيْتِ الله لا تَنْكِحُونَها ... بَني شَابَ قَرْنَاهَا تُصَرُّ وتُحْلَبُ [6]

على معنى: بني مَنْ شاب قرناها، وقال الله عز وجل: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164] ، أي: من له.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} قال عطاء عن ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إسلام أهل الكتاب من اليهود الذين حول المدينة، وكان يسأل الله ذلك سرًّا وعلانية [7] .

فمعنى قوله: والله سميع، يريد: لدعائك يا محمد، عليم بحرصك

(1) في (ي) : (منهما) .

(2) سلامة بن جندل بن عبد عمرو، من بني كعب بن سعد التميمي، أبو مالك: شاعر جاهلي، من الفرسان، من أهل الحجاز، في شعره حكمة وجودة، توفي في حدود 23 ق. هـ. ينظر الأعلام 3/ 106.

(3) البيت في ديوان سلامة ص 96، وجاء في"لسان العرب"3/ 1084 مادة (رجب) شَبّه الشاعر أعْناق الخيل بالنخلِ المُرَجَّب، والترجيب: التعظيم أو إرفاد النخلة من جانب ليمنعها من السقوط، وقيل: شبه أعناقها بالحجارة التي تذبح عليها النسائك.

(4) في (ي) : (العادة) .

(5) ساقط من (ش) .

(6) البيت من الطويل للأسدي في"لسان العرب"6/ 3609 (مادة: قرن) .

(7) هذه الرواية التي تقدم عنها الحديث في قسم الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت