حَاجَّ [1] .
واختلفوا في سبب سؤاله إحياء الميت، والأكثرون على أنه رأى جيفة بساحل البحر، يتناوله السباع والطير ودوابّ البحر، ففكر كيف يجتمع ما قد تفرّق من تلك [2] الجيفة، وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه، ولم يكن شاكًّا في إحياء الله تعالى الموتى، ولا دافعًا له، ولكنه أحب أن يرى ذلك كما أن المؤمنين يحبون أن يروا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والجنة، ويحبون رؤية الله تعالى، مع الإيمان بذلك وزوال الشك، فكذلك أحب إبراهيم أن يصير الخبر له عيانًا [3] ، وهذا معنى قول الحسن [4] والضحاك [5] وقتادة [6] .
وقال ابن عباس [7] والسدي [8] وسعيد بن جبير [9] : إن ملك الموت
(1) ينظر:"البحر المحيط"2/ 297، وقال: والذي يظهر أن العامل في (إذ) قوله: (قال أو لم تؤمن) .
(2) سقطت من (م) .
(3) ينظر:"تفسير الطبري"3/ 47،"تفسير الثعلبي"2/ 1531،"المحرر الوجيز"2/ 416.
(4) قول الحسن، عزاه الحافظ في"العجاب"1/ 617 إلى عبد بن حميد، وعزاه السيوطي في الدر 1/ 594 إلى البيهقي في"الشعب"، وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1531، والبغوي في"تفسيره"1/ 322، وابن الجوزي في"تفسيره"1/ 313.
(5) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 47،"ابن أبي حاتم"في تفسيره 2/ 507، وينظر"زاد المسير"1/ 313.
(6) رواه عنه الطبري 3/ 47، وذكره الثعلبى 2/ 1530، والبغوي 1/ 322، وابن الجوزي في"تفسيره"1/ 313.
(7) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 49،"ابن أبي حاتم"في تفسيره 2/ 509، والبيهقي في"الأسماء والصفات"2/ 487.
(8) رواه عنه الطبري 3/ 48،"ابن أبي حاتم"في تفسيره 1/ 508، وينظر"زاد المسير"1/ 313.
(9) رواه سعيد بن منصور 3/ 973، والطبري فى"تفسيره"3/ 49 بمعناه،"ابن أبي حاتم"2/ 510.