صَرَتْ نظرهٌ لو صَادَفَتْ جَوْزَ [1] دَارعٍ ... عَدَا والعَوَاصِي من دَمٍ الجَوْفِ [2] تَنْعَرُ [3]
وأنشد أيضًا:
يقولون: إنَّ الشَّأمَ يَقْتُلُ أهلَهُ ... فمَنْ لِيَ إن لَم آتِهِ بِخُلُودِ
تَعَرَّب آبائي فما إن صَرَاهُم ... عن الموت إذ لم يَذْهَبُوا وجُدُودِي [4]
فالإمالة والقطع يقال في كلِّ واحد من القراءتين [5] .
وقوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} قال المفسرون: إن الله تعالى أمره أن يذبح تلك الطيور، وينتف ريشها، ويقطعها، ويفرق أجزاءها، ويخلط ريشها ودماءها ولحومها، بعضها ببعض، ففعل ذلك، ثم
(1) في (م) : (جوز) ، وكما أثبت في (أ) "معاني القرآن"للفراء 1/ 174"تفسير الثعلبي"2/ 1549.
(2) في (ش) : (القوم) .
(3) البيت بلا نسبة في"لسان العرب"7/ 4472 (مادة: نعر) ، 5/ 2981 (مادة: عصا) .
(4) البيت بلا نسبة في"معاني القرآن"للفراء 1/ 174،"تفسير الثعلبي"2/ 1550، وفي"لسان العرب"4/ 2177 مادة: شأم، وورد البيت الثاني في"معاني القرآن"هكذا:
تَعَرَّب آبائي فَهَلَّا صَرَاهم ... من الموت إن لم يذهبوا وجُدوُدي
"الأمالي"للقالي 2/ 52، وقال في"التنبيه"ص 93: هذا ما اتبع فيه أبو علي القالي رحمه الله غلط من تقدمه، فأتى ببيت من أعجاز بيتين أسقط صدورهما، والشعر للمعلى العبدي، وقد أطال محقق"الحجة"الكلام حول البيتين 2/ 389 - 391. ولون الدهاس: لون الرمل، كأنه تراب رمل أدهس، خُلْعة: خيار شائه، صفايا: غزار، ويقال للنخلة: صفية، أي: كثيرة الحمل.
(5) ينظر:"الحجة"2/ 391 - 393.