فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 13748

الشاعر في المِنَّةِ المَذْمومة:

أَنَلْتَ قليلًا ثم أسْرعَت مِنَّةً ... فَنَيْلُكَ مَمْنُون [1] لِذَاك قليلُ [2]

فالمراد بالمن الذي في الآية: المنُّ الذي هو الاعتداد بالصنيعة [3] ، وذكرها الذي يكدرها.

والعَرَبُ تتمدّح بترك المنِّ بالنعمة، قال قائلهم:

زَادَ مَعْروفَكَ عِنْدِي عِظَمًا ... أنَّهُ عِنْدَكَ مَسْتُورٌ حقيرْ

تَتَنَاسَاهُ كأنْ لم تَأتِهِ ... وهو في العالم مَشْهورٌ كبيرْ [4] .

قال المفسرون: معنى المنّ المذكور في الآية: هو أن يقول: قد أحسنت إلى فلان، ونَعَشْتُه [5] ، وجبرت حاله، وأعنته، يمنُّ بما فعل [6] .

والأذى: هو أن يذكر إحسانه لمن لا يحب الذي أحسن إليه وقوفه عليه، وما أشبه ذلك من القول الذي يؤذيه [7] .

= المنة، وقوله: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ} [الحجرات: 17] فالمنة منهم بالقول، ومنة الله عليهم بالفعل وهو هدايته إياهم كما ذكر.

(1) في (ش) : (مذموم) .

(2) البيت أورده ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 317 دون نسبة إلى قائل وقال: ذكر ذلك أبو بكر بن الأنباري.

(3) في (ي) : (في الصنعة) .

(4) البيتان من قول الخُرَيمي، نسبهما إليه في"عيون الأخبار"3/ 160، و"دلائل الإعجاز"1/ 360 وروايتهم، وعند الناس بدل في العالم.

(5) في (م) : (تعيشته) .

(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1564 - 1566.

(7) "تفسير الثعلبي"2/ 1564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت