وقوله تعالى: {أَصَابَهَا وَابِلٌ} وهو أشد المطر.
{فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} الأُكُل: ما يؤكل، قال الله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ} [إبراهيم: 25] أي: ثمرتها وما يؤكل منها، فالأُكُلُ في المعنى مثل الطُعمة، تقول: جعلته أُكْلًا له، كما تقول جعلته له [1] طُعمة [2] . وأنشد الأخفش:
فما أُكْلَةٌ إن نِلْتُها بغَنِيمَة ... ولا جَوْعةٌ إن جُعْتُها بغَرام [3]
وقال أبو زيد: يقال: إنه [4] لذو أكل: إذا كان له [5] حظّ من الدنيا [6] . والضمُّ والتخفيف في الكاف لغتان [7] ، ويجمع على الآكال [8] .
قال المفسرون: الأُكل: المراد به الثمر.
وقوله تعالى: {ضِعْفَيْنِ} قال ابن عباس، في رواية عطاء: يريد: حملت في سنة من الريع ما يحمل غيرها في سنتين [9] .
(1) (له) سقطت من (م) .
(2) من"الحجة"2/ 394 - 395 بتصرف.
(3) ورد البيت في"تفسير الطبري"5/ 538، ونسبه محققه إلى أبي مضرس النهدي، ينظر:"تفسير الطبري"5/ 538،"الحجة للقراء السبعة"2/ 395.
(4) في (ي) (له) .
(5) في (ي) (ذو) .
(6) نقله عنه في"الحجة"2/ 395.
(7) وفي الآية قراءتان على اللغتين: فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع بسكون الكاف، وقرأ الباقون بضمها. ينظر:"السبعة"ص 190،"الحجة"2/ 394.
(8) ينظر في أكل:"تهذيب اللغة"1/ 176 - 177،"الحجة"2/ 294 - 295،"المفردات"ص 29،"اللسان"1/ 100 - 103.
(9) ذكره عن عطاء: الثعلبي في"تفسيره"2/ 1590، والبغوي في"تفسيره"1/ 328، وفي"الوسيط"1/ 379، وفي بعض نسخ الثعلبي في"تفسيره": سنين بدل سنتين.