يَمَّمْتُه الرُّمْحَ شَزْرًا ثم قلتُ له ... هَذِي المروة لا لعب الزحاليق [1] [2]
وقراءة العامة: {وَلَا تَيَمَّمُوا} مخففة التاء، على حذف إحدى التاءين، وقرأ ابن كثير مشددة التاء على الإدغام [3] .
قال أبو علي: والإدغام في هذا ينبغي أن لا يجوز؛ لأن المدغم يسكن، وإذا سكن لزم أن تجلب همزة الوصل عند الابتداء به، كما جلبت في أمثلة الماضي، نحو: ادّارأتم، وازينت، واطّيّر، وهمزة الوصل لا تدخل على المضارع، ألا ترى أن من قال في يترّس: اترس، لا يقول في المضارع: اتّرسون، بمعنى: تتترسون، ولا ايفكرون، في تتفكرون [4] ، وهذا يلزم أن يقوله من قال: ولا تيمّموا مشدّدة التاء، وفي {يَمِينِكَ تَلْقَفْ} [طه: 69] ولا تدخل همزة الوصل على المضارع، قال أبو علي: وسألت أحمد بن موسى: كيف يبتدئ من أدغم؟ فقال كلامًا معناه: إنه يصير إذا ابتدأ إلى قول من خَفّف ويدعُ الإدغام.
وأما التاء المحذوفة على قراءة العامة فقال هشام: هي الأولى من التائين، والفراء يقول: أيهما شئت أسقطت لنيابة الباقية عنها، وسيبويه لا يسقط إلا الثانية.
(1) البيت لعامر بن مالك مُلاعِبُ الأَسِنّة في"لسان العرب"3/ 1819 (مادة: زحلق) ، 1/ 132 (مادة: أمم) وروايته: صدرًا بدل: شزرًا."ومجمل اللغة"4/ 560،"مقاييس اللغة"1/ 31.
(2) ينظر في أمم:"تهذيب اللغة"1/ 207،"المفردات"ص 32 - 33،"اللسان"1/ 132.
(3) ينظر"المبسوط في القراءات العشر"ص 135،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص146،"النشر في القراءات العشر"2/ 232.
(4) في (م) : (يتفكرون) .