فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 13748

عليهم، فكان [1] مَن عنده فضل أتاهم به إذا أمسى [2] .

واللام في قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} متعلق بمحذوف، تأويله: هذه الصدقات، أو النفقة للفقراء، وقد تقدَّم ما يدل عليه؛ لأنه قد سبق ذكر الإنفاق والصدقات.

قال ابن الأنباري: وهذا كما تقول: عاقل لبيب، إذا تقدم وصف رجل، والمعنى: الموصوف عاقل لبيب [3] وكذلك كتبوا على الأكياس: ألفان ومائتان، والمعنى: الذي في الكيس ألفان، وأنشد:

تَسْألُنِي عن بَعْلِها أيُّ فَتَى ... خَبٌّ جَزُوعٌ وإذا [4] جَاعَ بَكَى [5]

أراد: هو خَبٌّ، فَحَذَف المبتدأ وأبقَى خبره.

وكثير من الناس قالوا: هذه اللام مردودة على موضع اللام من قوله: {فَلِأَنْفُسِكُمْ} كأنه قال: وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، للفقراء، فأبدل الفقراء من الأنفس [6] ، وهذا غلط؛ لأن بدل الشيء من غيره لا يكون إلا والمعنى مشتمل عليه، وليس كذلك ذكر النفس هاهنا؛ لأن [7] الإنفاق لها

(1) في (ي) : (وكان) .

(2) ينظر:"تفسير مقاتل"1/ 144،"بحر العلوم"1/ 233،"تفسير الثعلبي"2/ 1661، و"العجاب"1/ 633،"الدر المنثور"1/ 633.

(3) من قوله: (إذا تقدم) ، ساقط من (ي) .

(4) في (ي) : (إذا) .

(5) هما بيتان وردا هكذا:

يسألها عن بعلها أي فتى ... خب جبان وإذا جاع بكى

والبيتان لشماخ بن ضرار، في"ديوانه"ص 128.

(6) "تفسير الثعلبي"2/ 1660 - 1661،"البحر المحيط"2/ 328.

(7) في (م) : (لأن المعنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت