الحضر والسفر سواء، وفي حال وجود الكاتب وعدمه [1] . وكان مجاهد يذهب إلى أن الرهن لا يجوز إلا في السفر أخذًا بظاهر الآية، ولا يُعمل بقوله اليوم [2] ، وإنما تقيدت الآية بذكر السفر، لأن الغالب في ذلك الوقت انهم إنما [3] كانوا يحتاجون إلى الرهن في السفر وعند عدم الكاتب، فخرج الكلام على ظاهره كقوله عز وجل: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] وليس الخوف من شرط جواز القصر [4] .
ثم عقد الرهن ينعقد بالإيجاب والقبول، ولا ينبرم إلا بالقبض [5] . فإن ندم الراهن كان له فسخ الحقد قبل الإقباض، ثم يكون للبائع فسخ البيع المعقود بشرط هذا الرهن الذي صار مفسوخًا، وأما المرتهن فهو بالخيار أبدًا في فسخ الرهن ورده [6] .
وعقد الرهن جائز من جهة المرتهن، لازم [7] من جهة الراهن.
ومنافع الرهن للراهن، لا حق للمرتهن فيها، فإن اشترطها المرتهن
(1) ينظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 261،"بداية المجتهد"2/ 274،"تفسير القرطبي"3/ 407،"المغني"6/ 444.
(2) رواه عنه الطبري في"تفسيره"3/ 139، وابن أبي حاتم 2/ 69، وينظر"تفسير الثعلبي"2/ 1822، والبغوي في"تفسيره"1/ 352.
(3) سقطت من (ي) و (ش) .
(4) ينظر:"المغني"6/ 444،"تفسير القرطبي"3/ 407.
(5) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص 123، ونقل الإجماع على ذلك: الثعلبي في"تفسيره"أيضا 2/ 1822، وذكر الخلاف ابن قدامة في"المغني"6/ 445، والقرطبي في"تفسيره"3/ 410.
(6) ينظر في المسألة:"المغني"6/ 448 - 449.
(7) في (ي) : (لا من) .