قال الأخفش [1] : لو كسرت الميم لالتقاء الساكِنَيْن، فقيل: {الم} ، لَجَازَ.
قال أبو إسحاق [2] : هذا غلط من أبي الحسن؛ لأن قبل الميم ياءً، مكسورًا [3] ما قبلها، فحقها الفتح؛ لالتقاء الساكنين؛ لِثِقَلِ الكَسْرِ مع الياء [4] .
قال أبو علي [5] : كَسْرُ الميم لو ورد بذلك [6] سماعٌ، لم يدفعه قياس، بل كان يُثَبِّتُه ويُقَوِّيه؛ لأنَ الأصل [7] في التحريك لالتقاء الساكنين الكسرُ. وإنما يُترك الكسرُ [8] إلى غير ذلك؛ لِمَا يَعْرِضُ مِن عِلّةٍ وكراهةٍ. فإذا جاء الشيء على ما به فلا وجه لِرَدِّهِ، ولا مَسَاغ [9] لِدَفْعِهِ.
وقول أبي إسحاق: (إنَّ ما قبل الميم ياءً مكسورًا [10] [قبلها] [11]
(1) في"معاني القرآن"له 1/ 22. نقله عنه بمعناه. وقد تقدمت ترجمته.
(2) قوله في"معاني القرآن وإعرابه"له 1/ 373. نقله عنه بنصه.
(3) في (ج) : (مكسور) .
(4) في"معاني القرآن" (وذلك لثقل الكسرة مع الياء) .
(5) لم أقف على مصدر قوله فيما رجعت إليه من كتبه المطبوعة، وقد أورد قوله السمين الحلبي في"الدر المصون"3/ 14.
(6) في (ب) : (به) .
(7) في (ج) : (الوصل) .
(8) في (ج) : (القياس) .
(9) في (ج) : (امتناع) .
(10) في (ج) : (مكسورة) .
(11) ما بين المعقوفين زيادة أضفتها من"الدر المصون"للسمين 3/ 14. حيث أورد السمين هذه العبارة ناقلًا لها عن الواحدي، وكذلك هي في الأصل المنقول عنه وهو"معاني الزجاج"حيث إن الزجاج لا يعني كسر الياء، وإنما كسر ما قبل الياء.