فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 13748

إخبارًا عن الفئة الكافرة [1] ، فيكون المعنى: يُرِي الفئةَ الكافرةَ الفئةَ المقاتلةَ في سبيل الله مِثْلَيهم أي: مِثْلي ما كانوا، أو [2] مِثْلي أنفسهم، على ما ذكرنا مِنْ تكثير الله إيَّاهم.

فإن قيل: كيف يصح تكثير الله المسلمينَ في أعينِ الكافرين، وقد قال: {وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} [الأنفال: 44] .

فالجواب: ما قاله أبو عبيد [3] ، وهو إنَّ التقليل كان في حالة أخرى، فالله [4] تعالى كثَّر المسلمين في أعين الكافرين، كما قَلَّل الكافرين في أعينهم، ثم في حالة أخرى، قَلَّل المسلمين في أعينهم؛ لِيَطْمَعوا [5] فيهم، فإذا لابسوهم، كانت العاقبةُ للمسلمين عليهم. فَكِلا [6] الأمرين فيه دلالة على لُطْف الله عز وجل للمؤمنين [7] ، وحُسْن مَعُونَتِه إياهم.

والقراءة الصحيحة الموافقة للآية التي في الأنفال من غير اختلاف حالين: قراءة العامة، وهي الياء المُعْجَمة، على المعنى الذي ذكره الزجَّاج.

على أنَّ الفرَّاء [8] قال: يجوز أن يكون التقليل الذي ذُكِر [9] في

(1) من (الكافرة ..) إلى (.. الفئة الكافرة) : ساقط من (ج) .

(2) في (أ) ، (ب) : (و) . والتصويب من (ج) و (د) .

(3) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(4) في (د) : (والله) .

(5) في (أ) : (ليطعموا) ، والمثبت من (ب) ، (ج) ، (د) ، وهو الصواب.

(6) في (د) : (فكان) .

(7) (للمؤمنين) : ساقطة من (ج) و (د) .

(8) في"معاني القرآن"1/ 195.

(9) في (ج) : (ذكره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت