وقوله تعالى: {وَالْأَنْعَامِ} جمع (نَعَم) ، والنَّعَم: الإبل والبقر والغنم. ولا يُقال لجنس منها: (نَعَمٌ) ، إلَّا للإبل خاصة؛ لأنه غلب عليها [1] . ومضى فيما قبل اشتقاق (النَعَم) .
وقوله تعالى: {حُسْنُ الْمَآبِ} المآب في اللغة: المرجعُ. يقال: (آب الرَّجُلُ، إِيابًا) ، و (أَوْبَةً) ، و (أبيَةً) [2] ، و (مآبًا) [3] . قال الله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} [الغاشية: 25] .
قال الفرَّاء [4] : ولا يجوز التشديد [5] في (الإياب) ، وقارِئُه [6] لعله ذهب على الإفعال، والإفعال من (أُبْتُ) ، إنما [7] يأتي على مثل: (أقَمْتُه
= (التسويم) في كلام العرب: هو الإعلام. فالخيل الحسان مُعلَمةٌ بإعلام الله إياها
بالحسن، من ألوانها وشِياتها وهيئاتها، وهي (المُطَهمة) أيضًا).
(1) انظر: كتاب"العين"2/ 162،"معاني القرآن"للزجّاج: 1/ 384،"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري: 1428 - 429.
(2) في (أ) ، (ب) : أبية، والمثبت من: (ج) د، وهو الصواب. ويقال: أيْبَةً، وإيبَةً. انظر:"اللسان"1/ 166 (أوب) .
(3) انظر:"تفسير الطبري"3/ 205،"تهذيب اللغة"1/ 94.
(4) لم أهتد إلى مصدر قوله والذي في"معاني القرآن"3/ 259: (سُئل الفراء عن(إيَّابهم) فقال: لا يجوز [أي: تشديد الياء] على جهة من الجهات)، وفي"تهذيب اللغة"15/ 609 ينقل عن الفرَّاء، فيقول: (قال: هو بتخفيف الياء، والتشديد فيه خطأ) .
(5) من قوله (التشديد ..) إلى (.. من أبت) : ساقط من: (ج) .
(6) يعني بقارئه: أبا جعفر، يزيد بن القعقاع المدني. أحد القراء العشرة، تابعي، توفي سنة (130 هـ) . انظر:"معرفة القراء الكبار"1/ 72،"النشر"1/ 187. وقد قرأها: {إِيَابَهُمْ} في سورة الغاشية: 25. انظر:"معاني القرآن"للزجاج: 5/ 319،"إعراب القرآن"للنحاس: 3/ 691،"المحتسب"2/ 357.
(7) في (ج) : (أن) .