ومعنى الصدق: الإخبار بالشيء على ما هو به [1] ، وذكرنا أصله في اللغة عند ذكر اشتقاق الصدقة في سورة البقرة.
{وَالْقَانِتِينَ} [2] الطائعين لله، عن أكثر المفسرين [3] . ومضى الكلام في معنى القانتين.
{وَالْمُنْفِقِينَ} قال ابن عباس [4] : يريد: الذين ينفقون الحلال في طاعة الله [تعالى] [5] .
(1) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب: 478 (صدق) ، و"التوقيف على مهمات التعاريف"450.
(2) في (د) : (والقانتين) .
(3) وبه قال: ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والشعبي، وجابر بن زيد، وعطاء، وابن جبير، والضحاك، والحسن البصري، وعطية، وطاوس، وغيرهم. انظر:"تفسير الطبري"1/ 507 - 508، 2/ 568 - 571.
ومن معاني (القنوت) : السكوت، وبه فُسر قوله تعالى {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
ومنها: طول القيام، وبه فُسِّر قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} الزمر: 9؛ أي: مصلٍّ، فسمى الصلاة قنوتًا؛ لأنها تكون بالقيام. وقيل للدعاء: (قُنُوت) ؛ لأنه يُفْعَل أثناء القيام في الصلاة. ومن معانيه: الإقرار بالعبودية؛ كقوله: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [الروم: 26] . ولكن ابن قتيبة أرجع كل هذه الوجوه إلى معنى: (الطاعة) ، وقال معللًا: الأن جميع هذه الخلال: من الصلاة، والقيام فيها، والدعاء، وغير ذلك يكون عنها). وإليه ذهب الطبري، وجعل الطاعة هي أصل القنوت، وكل المعاني راجعة إليها. انظر:"تأويل مشكل القرآن"451 - 452،"تفسير الطبري"5/ 571 - 572،"تحصيل نظائر القرآن"للحكيم الترمذي: 50،"مفردات ألفاظ القرآن"684 - 685 (قنت) ،"نزهة الأعين النواظر"لابن الجوزي: 483.
(4) لم أقف على مصدر قوله.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من: (د) .