وإن [1] شئت، جعلته مِنْ بدل الاشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد [2] ، فيكون كقولك: (ضربت زيدًا، رأسَه) [3] . فإن قيل: على هذه القراءة، لو جاز إيقاع الشهادة على (أنَّ الدين) ، لم يحسن إعادة اسم الله، ولكان: (أنَّ الدين عنده [4] الإسلام) ؛ لأن الاسم قد سبق، فالوجه الكِنَايةُ عنه. قيل: إنَّ العرب ربما أعادت الاسم في موضع الكناية [5] ؛ كقول الشاعر:
لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيءٌ [6]
(1) في (ج) : (فإن) .
(2) من قوله: (فكأن ..) إلى (.. يشتمل على التوحيد) : نقله عن"الحجة"للفارسي 3/ 23 بتصرف يسير.
(3) انظر هذه التوجيهات، وغيرها لقراءة الكسائي -إضافة إلى ما سبق من مراجع- في:"إيضاح الوقف والابتداء"لابن الأنباري 2/ 572،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 370،"القطع والائتناف"له:218،"الحجة"لابن خالويه:107،"المشكل"لمكي 1/ 152،"الكشف"له 1/ 338،"البيان"للأنباري 1/ 195،"الدر المصون"3/ 83 - 88.
(4) في (ج) : (عند الله) .
(5) يعني بـ (الكناية) : (الضمير) .
(6) صدر بيت، وعجزه:
نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا
وهو لعدي بن زيد، في"ديوانه"65. وورد منسوبًا له في"شرح ديوان الحماسة"للمرزوقي: 1/ 36،"أمالي ابن الشجري"1/ 379، 2/ 6،"الأشباه والنظائر في النحو"للسيوطي: 8/ 30،"الخزانة"1/ 378، 379، 6/ 90، 11/ 366. وقيل: البيت لسوادة بن عدي، وورد منسوبًا له في"كتاب سيبويه"1/ 62، والنكت في تفسير"كتاب سيبويه"للشنتمري: 1/ 198،"شرح شواهد المغني"2/ 876،=