14]؛ أي: انقدنا [1] ؛ من خوف السيف.
ومنه، ما هو متابعة وانقياد باللسان والقلب، وهو قوله: {قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، فهذا معنى الإسلام.
وذكر ابن الأنباري [2] في المسلم قولًا آخر، وهو: أنَّ المسلم معناه: المُخْلِصُ لله العبادة. من قولهم: (سَلَّمَ الشيءَ لفلان) ؛ أي: خلَّصه [3] له، و (سَلِمَ له الشيءُ) [4] ؛ أي: خَلصَ له.
فعلى هذا الإسلام معناه: إخلاص الدين والعقيدة لله تعالى، وهو التبريء عن الشرك.
وأصله أيضًا من السلامة؛ لأنه يعود إلى أن يُسْلِم دينَه لله، حتى يكون له سالمًا من غير شريك.
وقوله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} .
معنى الاختلاف في اللغة، هو: ذهابُ أحدِ النَفسَيْنِ إلى نقيض ما ذهب إليه الآخر [5] .
(1) في (د) : (أنقذنا) .
(2) في"الزاهر"2/ 203. ولكن المؤلف ينقل قول ابن الأنباري عن"تهذيب اللغة"2/ 1742 نظرًا لتطابق العبارة مع"التهذيب". وعبارة ابن الأنباري: (المسلم: المخلص لله العبادة، وقالوا: هو مأخوذ من قول العرب:(قد سَلم الشيءُ لفلان) : إذا خلص له).
(3) في (أ) ، (ب) : (خلَّفته) . والمثبت من: (ج) ، (د) . نظرًا لموافقته لما في"الزاهر"و"التهذيب"ولموافقته للمعنى المراد وهو الإخلاص.
(4) (الشيء) : ساقطة من (ج) .
(5) قال الراغب: (والاختلاف والمخالفةُ: أن يأخذ كلُّ واحدٍ طريقًا غير طريق=