فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 13748

التبليغ؛ كـ (السَّراح) [1] و (الأداء) ، أي: تبليغ الرسالة.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} . قال ابن عباس [2] : ممن [3] آمن بك وصدَّقَكَ، ومن كفر بك وكذبك [4] . وفي هذه الآية تسلية للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - حين أُخبر أنه ليس عليه هداهم، إنما عليه التبليغ، فإذا بلَّغ فقد أدَّى ما عليه.

وقال بعض المفسرين: حكم هذه الآية قبل أن يُؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيف [5] .

(1) (السَّراح) اسم للمصدر، بمعنى: التسريح، وأصل (التسريح) : إرسال الإبل في المرعى، ثم جُعِل للمطلق الإرسال، ثم استعير في الطلاق، فـ (تسبح المرأة) : تطليقها، والاسم: (السَّراح) ، قال تعالى: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الأحزاب: 49، وقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] . ومن معاني (السَّراح) : السهولة، والمصدر: (التسريح) ؛ أي التسهيل. انظر: (سرح) ، في"اللسان"4/ 1984 - 1985،"عمدة الحفاظ"237.

(2) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(3) في (ج) : (من) ، (د) : (بمن) .

(4) والذي في:"تنوير المقباس"عنه: 44: (بمن يؤمن، وبمن لا يؤمن) .

(5) يعني أنها منسوخة، والمنسوخ منها عندهم هو قوله تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} . وممن قال بذلك ممن سبق المؤلف بالوفاة: أبو عبد الله، محمد بن حزم الأنصاري، المتوفى سنة (320 هـ) تقريبًا، في كتابه:"الناسخ والمنسوخ في القرآن": 30، وهبة الله بن سلامة، المتوفى سنة (410 هـ) في كتابه:"الناسخ والمنسوخ من كتاب الله عز وجل": 60. والناسخ لها عندهم هي آية السيف، وهي في أصح أقوال العلماء: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] . ومنشأ دعواهم بأنها منسوخة، هو أنَّ الآية بما تضمنته من أسلوب القصر حصرت مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، في تبليغ الرسالة والموادعة دون قتال المخالفين، ثم جاءت آية =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت