(وقاتَلوا الذين يأمرون) ، فقرأ [1] : {يُقَاتِلُونَ} ، وهو يريد: (قاتَلُوا) ، كما روي في حرف عبد الله.
ويجوز أن يكون المضارع، بمعنى الماضي؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج: 25] ، وقال في أخرى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا} [2] ، فالأول جاء على لفظ المضارع؛ حكاية للحال، كذلك [3] قراءة حمزة: (ويقاتلون) ، يجوز [4] أن يكون مراده: (قد قاتَلوا) ، إلا أنه جاء على لفظ المضارع، حكايةً للحال.
والمعنى في قراءة حمزة: أنهم لا يوالون الذي يأمرون بالقسط؛ ليقلَّ نهيُهم [5] إيَّاهم عن العدوان عليهم، فيكونون متباينين لهم [6] مُشاقِّينَ؛ لأمرهم بالقسط، وإن لم يقتلوهم [7] كما قتلوا الأنبياء، ولكن يقاتلونهم [8]
= 59،"تفسير الثعلبي"3/ 26 أ،"الحجة"للفارسي 3/ 24،"البحر المحيط"2/ 414.
(1) من قوله: (فقرأ ..) إلى (.. يريد قاتلوا) : ساقط من: (ج) .
(2) سورة النساء: 167، وورد هذا المقطع كذلك في: سورة النحل: 88، وسورة محمد: 32، 34.
(3) من قوله: (كذلك ..) إلى (.. حكاية للحال) : ساقط من: (د) .
(4) في (ج) : (ويجوز) .
(5) في (أ) ، (ب) : (نبيهم) ، والمثبت من: (ج) ، (د) ، ومن"الحجة"للفارسي. وورد في إحدى نسخ"الحجة"أشار إليها محققه: (لِثِقَلِ نَهْيِهِم) .
(6) هكذا جاءت في جميع النسخ، وفي"الحجة"للفارسي: (مباينين) ، وهي الأصْوَب، ولكني تركت ما في الأصل كما هو؛ لاتفاق جميع النسخ عليه.
(7) في (ج) : (يقاتلوهم) .
(8) فى (ج) : (يقاتلوهم) .