فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 13748

الله؛ وهو قولهم: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات} .

و [1] قال ابن الأنباري [2] : معنى قوله [3] : {ذَلِكَ بِأَنَّهُم} أي: ذلك الاجتراء عليك، وعلى الإعراض عن حكمك يا محمد بسبب اغترارهم، ومقالتهم؛ حيث قالوا: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات} ، وظنوا [4] أنفسهم على قِلَّةِ العذاب وقِصَرِ مُدَّته [5] ، فتجاسروا على تكذيب الرسل [6] .

وهذا معنى قول الزجَّاج [7] : أخبر الله تعالى عن اليهود، أنهم يُعرضون عن حكم كتاب الله، ثم أنبأ وبيّن ما حملهم على ذلك، وخبَّر بما غرَّهم، فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا} [8] . قال: وموضع: {ذَلِكَ} رفعٌ. المعنى: شَأنُهُم ذلك، وأَمْرُهُم ذلك [9] . ومضى القول في تفسير قولهم:

(1) الواو زيادة من: (ج) ، (د) .

(2) لم أعثر على مصدر قوله.

(3) (قوله) : ساقطة من (ج) .

(4) في (ب) : (وطَّنوا) ، وفي (د) : (وطمنوا) .

(5) أي: أنهم ظنوا أنهم لا يعذبون إلا قليلًا، ولمدة قصيرة، كما زعموا.

(6) وقد ذهب أكثر المفسرين إلى هذا الرأي، وهو أن {ذَلِكَ} تعود على التَّوَلِّي والإعراض المذكور في الآية قبلها. انظر:"المحرر الوجيز"1/ 355،"الكشاف"1/ 421،"تفسير الفخر الرازي"7/ 236،"تفسير ابن كثير"1/ 381،"تفسير أبي السعود"2/ 21،"الفتوحات الإلهية"1/ 255،"فتح القدير"1/ 496،"روح المعاني"3/ 111.

(7) في"معاني القرآن"1/ 391، نقله عنه بالمعنى.

(8) (قالوا) : ساقطة من (ج) .

(9) أي: أنها مرفوعة على أنها خبرُ مبتدأ محذوف؛ المعنى: شأنهم وأمرهم ذلك. ولكنِ هذا القول، ضعَّفه العكبري في"التبيان"1/ 250؛ لأنه سيجعل قوله: {بِأَنَّهُمْ قَالُوا} في موضع نصب على الحال، مما في (ذا) من معنى الإشارة؛ أي: ذلك الأمر مستحقًا بقولهم .. ، وقال السمين الحلبي، في"الدر المصون"3/ 95:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت