فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 13748

المراد: لجزاء يوم، أو لحساب يوم؛ فحذف المضاف، ودلت اللاَّمُ عليه. قاله الزجَّاج [1] .

وقال الفرَّاء [2] : اللاَّمُ، لفعل مُضْمَرٍ؛ إذا قلت: (جُمعوا ليوم الخميس) ؛ كان المعنى: جُمعوا لما يكون يوم الخميس. وإذا قلت: (جُمعوا في يوم الخميس) ، لم تُضْمِرْ فِعْلاً [3] .

وقوله تعالى: {لِيَوْمٍ} . أي: لما يكون في ذلك اليوم من الحساب والجزاء. وهذا قريب من القول الأول، بل هو تفسير له [4] .

وقوله تعالى: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} . أي: جزاء ما كسبت [5] من خيرٍ أو شرٍّ. فهذا يكون على حذف المضاف، ويجوز أن يكون المعنى: ووُفِّيَت كل نفس ما كسب من الثواب والعقاب، بالطاعة والمعصية، فلا يكون في الكلام مضافٌ محذوف، ويجوز أن يُسمَّى الثوابُ والعقابُ كسباً للعبد؛ على معنى [6] : أنهما جزاء كسبه، وأنه اجتلبهما بأعماله [7] الصالحة والطالحة [8] .

(1) في"معاني القرآن"1/ 392، وعبارته: (أي: لحساب يوم لا شك فيه) .

(2) في"معاني القرآن"له: 1/ 202. نقله عنه بتصرف قليل.

(3) انظر كذلك"تفسير الطبري"3/ 220.

(4) (له) : ساقط من: (ب) . وقد يكون هذا من تتمة كلام الفرَّاء، ولكن المؤلف نقله بالمعنى، ونص قول الفرَّاء: (أي: للحساب والجزاء) .

(5) قوله: (أي جزاء ما كسبت) : ساقط من (ج) .

(6) (معنى) : ساقط من (د) .

(7) في (ج) : (بأعمال) .

(8) قال الطبري في"تفسيره"1/ 380: (وأصل(الكسب) : العمل، فكل عامل عملًا، بمباشرة منه لما عمل، ومعاناة باحتراف، فهو كاسبٌ لما عمل ..).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت