فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 13748

الإجماعَ، وما أتى به كتابُ الله عز وجل، ووُجد في ديوان العرب. يقول قائل: (أنشدني بعضهم) ، وليس ذلك البعضُ بمعروفٍ ولا مُسمَّى.

وقال غير أبي إسحاق مِمَّن نصر مذهبَ الخليل [1] : لو كان الأمر على ما ذكره الفرَّاء، لما صحَّ أن يقال: (اللهُمَّ افعل كذا) ، إلَّا بحرف العطف؛ لأن قوله: (اللهُمَّ) حصل عنده في ضمنه الدعاء؛ لأن تأويله: (الله [2] ؛ أُمَّنا بخير) ، فالدعاء الثاني يجب أن يكون معطوفاً عليه بحرف العطف. ولم نجد أحداً يقول: (اللهُمَّ اغفر) .

وأجابَ الفرَّاءَ عن قوله: (هذه الميم، إنما تُزاد مُخفَّفةً) ؛ بأن قال: إنما شُدِّدت الميمُ في (اللهمَّ) ؛ لأنها عِوضٌ من حرفين [3] فشُدِّدت، كما قيل: (قُمتُنَّ) و (ضَربتُنَّ) ؛ لمَّا كانت النون عِوضاً من حرفين في: (قُمتُموا) و (ضَربتُموا) ، شُدِّدَت. فأما (قُمْنَ) و (ذَهبْنَ) فَعِوَضٌ من حرف واحد.

وما ذَكَر من قوله: (فَمُ) [4] و (سُتْهُمُ) و (ابْنُمُ) [5] ، فإنما خُفِّفت الميم؛ لأنها عِوَضٌ من حرف واحد.

وليس حكمُ قولِكَ: (الله) ، حكمَ (الفمُ) و (الابنُ) ؛ لأنهما ناقصان أُتمَّا بالميم، و (اللهُمَّ) ليس زيادتها [6] تتميما للاسم، إنما هي لمعنىً آخر

(1) لم أهتد إلى هذا القائل، وقد يكون المبرد، كما في"الأصول في النحو"لابن السرَّاج: 1/ 338، حيث ورد موجز لهذا الرأي نقله عنه.

(2) في (د) : (اللهم) .

(3) (حرفين) : ساقطة من (د) .

(4) في (د) : (قم) .

(5) في (د) : (وانتم) .

(6) أي: زيادة الميم في (اللهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت