فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 13748

وقوله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ} الابتهال في اللغة يكون على معنيين:

أحدهما: التضرع إلى الله.

والثاني: الالتعان، والدعاء بـ (البَهْلَةِ) ، وهي: اللَّعْنَةُ. يقال: (عليه بَهْلَةُ اللهِ) ؛ وبَهلتهُ؛ أي: لعنته [1] .

قال لَبِيد:

في قُرومٍ سادةٍ مِن قومِهم ... نَظَرَ الدهرُ إليهم فابْتَهَلْ [2] .

(1) ما ذكره المؤلف من معاني الابتهال، ترجع إلى (البَهْل) ، وهو: اللعن. والبَهْلَهُ بفتح الباء وبضمها تعني: اللغنة. و (باهَلَ القَومُ بعضهم بعضا) ، و (تباهلوا، وابتهلوا) ؛ أي: تلاعنوا، وذلك أن جتمعوا ويقولوا: لعنة الله على الظالم مِنَّا؛ وذلك إذا ما اختلفوا في شيء. ومن معاني (بَهَلَ) : التخلية. ويقولون: (بَهَلْتُه) ؛ إذا خلَّيته وإرادَته، و (أبهل الراعي إبِلَهُ) : إذا تركها ترعى، أو تركها من الحلب. و (الباهل من الإبل) : التي لا صِرَارَ على ضَرْعِها. و (أبْهَلَ الوالي رعيَّتَه) : إذا أهملها. والمعنيان من وادٍ واحد؛ لأن اللعن في حقيقته: إهمال وإبعاد، فـ (بهَلَه اللهُ) : لعنه وأبعده من رحمته. وهذا هو أصل الابتهال، ثم استعمل في كل دعاء يُجتهد فيه، وُيستَرسَل، وُيتضرع، وإن لم يكن التعانا. و (البَهْلُ) كذلك: الشيء الحقير اليسير، ومنه المال القليل، والماء القليل. و (التَّبَهُّلُ) : العناء في الطلب. انظر:"مجاز القرآن"1/ 96، وغريب القرآن، لليزيدي: 42،"الزاهر"1/ 219،"الصحاح"4/ 1642 - 1643 (بهل) ،"مقاييس اللغة"1/ 310 - 311 (بهل) ،"الفائق"للزمخشري: 1/ 140،"الكشاف"1/ 434،"اللسان"1/ 375 (بهل) .

(2) البيت، في ديوانه: 197، وقد ورد منسوبًا له، في"تفسير الطبري"3/ 298،"الزاهر"1/ 219،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 415،"النكت والعيون"للماوردي: 1/ 398،"أساس البلاغة"1/ 71 (بهل) ،"تفسير القرطبي"4/ 104. وقد وردت روايته في بعض المصادر السابقة: (في كهول سادة) ، وورد في كل المصادر السابقة: (.. من قومه) بدلًا من: (.. من قومهم) . و (قُروم) مفردها: (قَرْم) ، وهو: السيِّد المقدَّم في الرأي والمعرفة وتجارب الأمور. ويقال كذلك للسيد الرئيس: (مُقرَم) . انظر:"أساس البلاغة"2/ 248 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت