فهرس الكتاب

الصفحة 2753 من 13748

{فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [1] .

وقد مضى مثل هذا في قوله: {لَا نُفَرقُ بَينَ أَحَدٍ} [2] .

وقرأ ابن كثير: {أَنْ يُؤْتَى} [3] بالمدِّ [4] . وعلى هذه القراءة يحتاج أن يستأنف الآية في بيان المعنى والنظم. فقوله: {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} ؛ معناه على هذه القراءة: ما ذكره الزجَّاجُ، قال [5] :

قالت اليهود بعضهم لبعض: لا تجعلوا تصديقكم للنبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء مما جاء به، إلا لليهود؛ أي: لا تخبروا أحدًا بصدق ما أتى به، إلا أن يكونَ منكم؛ فإنكم [6] إن قلتم ذلك للمشركين كان [7] عونًا لهم على تصديقه، ويكون معنى (الإيمان) : الإقرار، كما ذكرنا، وأحد مفعوليه محذوف، والتقدير: لا تقروا إلا لليهود [8] بصدق محمد.

وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ} هو من كلام الله، معترض من كلام اليهود على ما ذكرنا.

وقوله تعالى: {أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ} {أَنْ} [9] في موضع رفع

(1) سورة الحاقة: 47. والشاهد هنا: أن حاجزين جمع، وهو وصف لـ (أحد) الذي يدل على جماعة. انظر:"الكشاف"4/ 55.

(2) مقطع من آية 136 {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} ، وآية 285 {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} . سورة البقرة.

(3) في (ج) : (أن يؤتى) .

(4) أي على الاستفهام. انظر:"السبعة"207،"الحجة"3/ 52،"التيسير"89.

(5) في"معاني القرآن"له: 1/ 430. نقله عنه بتصرف.

(6) في (ج) : (وإنكم) .

(7) في (ج) : (كانوا) .

(8) في (ج) : (اليهود) .

(9) من قوله: (أن في موضع ..) إلى (.. إن أحدًا ووحدا وواحدا بمعنى) : نقله عن=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت