العلماء، فوجهت إليه الانتقادات في هذا الجانب، ذكرت طرفًا منها فيما سبق عند الحديث عن"أقوال العلماء فيه". ومن تلك الأقوال ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية قال:".. وفي التفسير من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحدي والزمخشري في فضائل سور القرآن سورة سورة، فإنه موضوع باتفاق أهل العلم ..." [1] ، وقال في موضع آخر:"وأما"الواحدي"فإنه تلميذ الثعلبي وهو أخبر منه بالعربية لكن الثعلبي فيه سلامة من البدع وإن ذكرها تقليدًا لغيره، وتفسيره وتفسير الواحدي"البسيط"و"الوسيط"و"الوجيز"فيها فوائد جليلة وفيها غث كثير من المنقولات الباطلة وغيرها" [2] .
وأخذ بهذا القول الكتاني فقال:"... ولم يكن له ولا لشيخه الثعلبي كبير بضاعة في الحديث بل في تفسيريهما وخصوصًا الثعلبي أحاديث موضوعة وقصص باطلة ..." [3] .
كما نقل الزركشي في"البرهان"عن ابن الصلاح اعتراضه على الواحدي في إيراده حديث فضائل السور فيقول:"قال ابن الصلاح: ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره [4] من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم"ثم يعتذر الزركشي عن الواحدي قائلًا:"قلت: وكذلك الثعلبي، لكنهم ذكروه بإسناد فاللوم عليهم يقل بخلاف من ذكره بلا إسناد وجزم به كالزمخشري"
(1) "مجموع فتاوى ابن تيمية"13/ 354
(2) "مجموع فتاوى ابن تيمية"13/ 386.
(3) "الرسالة المستطرفة"ص (59) .
(4) أي حديث فضائل السور.