وهذا قول: أبي العالية [1] ، وعطاء [2] ، ومقاتل [3] ، والكلبي [4] : أن الذي حرَّم إسرائيلُ [5] على نفسه كان [6] لحومَ الإبلِ وألبانَها [7] .
قالت العلماء [8] : إنما حرَّمَ إسرائيلُ ذلك على نفسه بإذن الله عز وجل [9] له [10] [فيه] [11] ، كما جاز [12] الاجتهاد في الأحكام لما أَذِنَ اللهُ فيه [13] .
(1) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 73 ب،"البغوي"2/ 68،"زاد المسير"1/ 422.
(2) قوله في"تفسير الطبري"4/ 4، والمصادر السابقة.
(3) قوله في"تفسيره"1/ 260،"تفسير الثعلبي"3/ 73ب،"تفسير البغوي"2/ 68.
(4) قوله في"بحر العلوم"2/ 109،"تفسير الثعلبي"3/ 73 ب،"البغوي"2/ 68.
(5) إسرائيل، هو: يعقوب عليه السلام.
(6) من قوله: (كان ..) إلى (ذلك على نفسه) : ساقط من (ج) .
(7) وورد -كذلك- أنه حرم عروق اللحم. وهذا مروي -كذلك- عن ابن عباس وقتادة ومجاهد والسدي والضحاك وأبي مجلز. انظر:"تفسير الطبري"4/ 2 - 4. وعن ابن عباس: أنه حرم زائدتي الكبد والكليتين والشحم، إلا ما كان على الظهر. وعن مجاهد: أنه حرم الأنعام. انظر:"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 705. ورجح الطبريُ أنه حرم العروق ولحوم الإبل، وقال: (لأن اليهود مجمعة إلى اليوم على ذلك من تحريمهما، كما كان عليه أوائلها) ."تفسيره"4/ 5.
(8) لم أقف على من قال ذلك ممن سبق المؤلف.
(9) (عز وجل) : ليس في (ج) .
(10) (له) : ساقطة من: (ب) .
(11) ما بين المعقوفين غير مقروء تمامًا في (أ) . وساقط من (ب) ، (ج) . والمثبت هو ما رجحته.
(12) (كما جاز) : ساقطة من: (ب) .
(13) يَرِدُ على كلام المؤلف -هنا- التالي: إذا كان التحريمُ بإذن الله، فأين مجال الاجتهاد هنا؟. ولذا عَرَضَ الماورديُّ تحريمَ إسرائيل ذلك على نفسه، كالتالي: (هل كان بإذن الله -تعالى- أم لا؟ على اختلافهم في اجتهاد الأنبياء على قولين: أحدهما: لم يكن إلا بإذنه، وهو قول مَن زعم أنه ليس لِنَبِي أن يجتهد. =