فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 13748

وقال عَطِيَّةُ [1] : إنما كان ذلك حرامًا عليهم، بتحريم إسرائيل ذلك عليهم؛ وذلك أنَّه [2] قال: لئن عافاني الله؛ لا يأكل لي ولدٌ لحم الجزور [3] . ولم يكن ذلك محرمًا عليهم في التوراة.

وقال الضَّحّاك [4] : لم يكن شيءٌ من ذلك عليه [5] حرامًا، ولا حَرّمَهُ اللهُ عليهم في التوراة، وإنما هو شيء حرموه على أنفسهم؛ اتِّباعًا لأبيهم، ثم أضافوا تحريمَهُ إلى الله عز وجل، فكذبهم الله عز وجل، فقال: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا} .

وقال السُدِّي [6] : إنَّ الله تعالى [7] لما أنزل التوراة، حرَّم عليهم ما كانوا يُحرِّمونه قبل نزولها؛ اقتداءً بأبيهم يعقوب عليه السلام.

فالمفسرون مختلفون كما ترى في أن هذا التحريم: هل ثبت عليهم من الله تعالى في التوراة، أم لا؟.

(1) قوله في"تفسير الثعلبي"3/ 74 أ، كما ورد في"تفسير الطبري"4/ 2 من رواية عطية عن ابن عباس.

(2) في (ب) : (لأنه) .

(3) نص قوله عند الثعلبي والطبري، يفيد أن يعقوب عليه السلام حرم على نفسه العروق؛ حيث قال عطيّةُ -كما عند الثعلبي-: (وذلك أن إسرائيل قال حين أصابه عرق النسا: والله! لئن عافاني الله منه لا يأكله لي ولدٌ، ولم يكن ذلك محرمًا عليهم في التوراة) . أي: أصابه عرق النسا، والضمير في (لا يأكله) يعود على العرق.

(4) قوله بمعناه، في"تفسير الطبري"4/ 2،"بحر العلوم"2/ 110.

(5) (عليهم) : ساقطة من: (ج) .

(6) قوله بمعناه، في"تفسير الطبري"4/ 1. وبهذا النص في"تفسير الثعلبي"3/ 74 أ.

(7) لفظة (تعالى) : ساقطة من: (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت