عباس [1] : نُبَيّنها.
وقوله تعالى: {بِالْحَقّ} أي: بأنَّها [2] حقٌ؛ كما تقول: أعامِلُك بالحَقِّ؛ أي: معاملتي حقٌّ.
ويجوز أنْ يكون المعنى: نتلوها بالمعنى الحق؛ لأن معنى المَتْلُوِّ حقٌّ.
{وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} فيعاقبهم بلا جُرْمٍ. (قاله) [3] ابنُ عبَّاس. وقال أبو إسحاق [4] : أعلم الله جل وعزَّ أنَّهُ [5] يُعذِّبُ مَن يُعذِّبُهُ باستحقاقٍ.
[وحَسُنَ] [6] ههنا نفيُ إرادةِ الظلم للعالمين؛ لأن ذِكْرَ العقوبةِ قد تقدم، فبيَّنَ أنَّه لا يُعاقِب أحدًا [7] ظالمًا إيَّاهُ.
فإنْ قيل: أليس لو فعل ذلك، لم يكن ظالمًا عندكم؟ فلِمَ [8] قال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] ؟ ولو أراده لم يكن ظُلمًا؟ [9] .
قلنا: سمَّاه ظلمًا؛ لأنه في سورة الظُّلْم [10] ، ولو عَذَّبَ غير [11]
(1) لم أقف على مصدر قوله. واختاره المؤلف في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش(مراح لبيد) : 1/ 113).
(2) في (ب) : (بيانها) .
(3) من (أ) ، وفي باقي النسخ: (قال) .
(4) في"معاني القرآن"له: 1/ 455. نقله عنه بمعناه
(5) في (ج) : (أنَّ) .
(6) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .
(7) في (أ) ، (ب) : أحد. والمثبت من: (ج) . وهي أليق بالعبارة -هنا- وأوجه.
(8) في (ج) : فلما.
(9) في (ب) : (ظالمًا) .
(10) انظر حول هذا الموضوع:"شرح العقيدة الطحاوية"453 - 455.
(11) في (ج) : (غيره) .