فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 13748

عباس [1] : نُبَيّنها.

وقوله تعالى: {بِالْحَقّ} أي: بأنَّها [2] حقٌ؛ كما تقول: أعامِلُك بالحَقِّ؛ أي: معاملتي حقٌّ.

ويجوز أنْ يكون المعنى: نتلوها بالمعنى الحق؛ لأن معنى المَتْلُوِّ حقٌّ.

{وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} فيعاقبهم بلا جُرْمٍ. (قاله) [3] ابنُ عبَّاس. وقال أبو إسحاق [4] : أعلم الله جل وعزَّ أنَّهُ [5] يُعذِّبُ مَن يُعذِّبُهُ باستحقاقٍ.

[وحَسُنَ] [6] ههنا نفيُ إرادةِ الظلم للعالمين؛ لأن ذِكْرَ العقوبةِ قد تقدم، فبيَّنَ أنَّه لا يُعاقِب أحدًا [7] ظالمًا إيَّاهُ.

فإنْ قيل: أليس لو فعل ذلك، لم يكن ظالمًا عندكم؟ فلِمَ [8] قال: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ} [غافر: 31] ؟ ولو أراده لم يكن ظُلمًا؟ [9] .

قلنا: سمَّاه ظلمًا؛ لأنه في سورة الظُّلْم [10] ، ولو عَذَّبَ غير [11]

(1) لم أقف على مصدر قوله. واختاره المؤلف في تفسيره (الوجيز) (المطبوع بهامش(مراح لبيد) : 1/ 113).

(2) في (ب) : (بيانها) .

(3) من (أ) ، وفي باقي النسخ: (قال) .

(4) في"معاني القرآن"له: 1/ 455. نقله عنه بمعناه

(5) في (ج) : (أنَّ) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة من (ج) .

(7) في (أ) ، (ب) : أحد. والمثبت من: (ج) . وهي أليق بالعبارة -هنا- وأوجه.

(8) في (ج) : فلما.

(9) في (ب) : (ظالمًا) .

(10) انظر حول هذا الموضوع:"شرح العقيدة الطحاوية"453 - 455.

(11) في (ج) : (غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت