لأوَّلِنا، ولا تكون لآخرنا.
وقال [1] في رواية عطاء [2] : يريد: أُمَّةَ محمد - صلى الله عليه وسلم -. فعلى هذا: هم جميع المؤمنين من هذه الأمَّة.
قال الزجاج [3] : هذا الخطاب، أصلُه: أنه خوطب به أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يَعُمُّ سائرَ أُمَّتِهِ.
وقوله تعالى: {أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} يُحتَمَلُ أنْ يكون {للِنَّاسِ} ، مِنْ صِلَةِ {أُمَّةٍ} ، أي: كنتم خير أمةٍ للنَّاسِ أُخْرِجَت، يعني: أفهم [4] خير أمَّة للنَّاس، تجيئون بهم في السلاسل، فتُدْخِلُونَهم في الإسلام. وهذا المعنى يُروى عن أبي هريرة [5] .
(1) أي: ابن عباس - رضي الله عنه -.
(2) لم أقف على مصدر هذه الرواية.
(3) في"معاني القرآن"له: 1/ 456، نقله عنه بتصرف يسير جدًّا.
(4) في (ج) : (أنتم) .
(5) ورد هذا عنه مرفوعا وموقوفًا، أما المرفوع فقد أخرجه: البخاري في"الصحيح" (3010) في الجهاد، باب الأسارى في السلاسل، ولفظه عنده من رواية أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عجب ربنا من قوم يدخلون الجنة في السلاسل". وأخرجه أحمد مرفوعًا بنحو لفظ البخاري. انظر:"المسند" (شرح الشيخ شاكر) : 15/ 168 (8000) ، 18/ 48 (9260) ، 19/ 33 (9781) ، 66 (9890) ، وأبو داود في"السنن" (2677) كتاب الجهاد، باب: (في الأسير يوثق) . وابن حبان في"صحيحه""الإحسان"1/ 343 رقم (134) .
أما الموقوف، فقد أخرجه: البخاري (4557) في التفسير، سورة آل عمران، باب (7) ولفظه: ( {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام) .
وأخرجه عنه كذلك: النسائي في"تفسيره"1/ 318، والطبري في"تفسيره"=