فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 13748

و (البِطَانَة) : قال أبو حاتم، عن الأصمعي [1] : (بَطَن فلانٌ بفلان، يَبْطُنُ به بُطُونًا، وبِطَانَةً) [2] : إذا كان خاصًّا به، داخلًا في أمره. فـ (البِطانة) [3] مصدرٌ يُسَمَّى به الواحد والجمع.

قال الشاعر:

أولئك خُلْصاني نَعَمْ وبِطانَتِي ... وهُمْ عَيْبَتِي [4] مِن دونِ كلِّ قَرِيبِ [5]

= وقد قيل لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه: (إن ههنا غلامًا من أهل الحيرة، حافظًا كاتبًا، فلو اتّخذته كاتبًا. قال: قد اتّخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين) . أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"3/ 743، وأورده ابن كثير 1/ 428، والسيوطي في"الدر": 2/ 118، وزاد عزوه لعبد بن حميد، وابن أبي شيبة.

قال ابن كثير -معلقًا في هذا الموضع-: (ففي هذا الأثر مع هذه الآية [أي: آية سورة آل عمران 118] دليل على أن أهل الذمة لا يجوز استعمالهم في الكتابة التي فيها استطالة على المسلمين، وإطلاع على دواخل أمورهم، التي يخشى أن يفشوها إلى الأعداء من أهل العرب؛ ولهذا قال: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} ) ."تفسيره": 1/ 428. وانظر:"تفسير الفخر الرازي"8/ 215.

(1) قوله، في:"تهذيب اللغة": 1/ 350 (بطن) . وهو من قوله: (أبو حاتم ..) إلى (في أمره) . نقله عنه بنصه.

(2) وبطانة: ليست في:"تهذيب اللغة". وهي في:"اللسان": 1/ 304 (بطن) حيث أورد نفس النص، ولكن دون عزو.

(3) في (أ) : (بالبطانة) . وفي (ب) : (في البطانة) . والمثبت من (ج) .

(4) في (ب) : (عينتي) .

(5) لم أقف على قائله. وقد ورد غير منسوب في:"تفسير الثعلبي"3/ 104 أ، و"البحر المحيط"3/ 33، و"الدر المصون"3/ 363، و"فتح القدير"للشوكاني 1/ 566. وفي"فتح القدير": (وهم خلصاني كلهم وبطانتي) . وقوله: (خُلْصاني) ؛ أي: خُلَصائي. ويستوي فيه الواحد والجماعة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت