فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 13748

تعذيبهم. فيكون أمْرُكَ -حينئذٍ - تابعًا لأمْرِ اللهِ، بِرِضَاكَ بتدبيره

قال الفرّاء [1] : ومِثْلُ هذا مِن الكلام: (لأَذُمَّنَّكَ [2] أو تُعْطِيَنِي) ؛ على معنى: (إلّا أنْ تُعْطِيَني) ، و (حتى تُعْطِيَنِي) [3] .

وأنشد ابن الأنباري [4] على هذا:

فَقُلْتُ لَهُ لا تَبْكِ عيْنُكَ إنَّما ... نُحاوِلُ مُلْكًا أو نَمُوتَ فَنُعْذَرَا [5]

أراد: (حتَّى) ، و (إلّا أنْ نموت) [6] .

(1) في"معاني القرآن"له 1/ 234. نقله بمعناه وانظر:"معاني القرآن"2/ 70.

(2) في (أ) ، (ب) : (لا أذمنك) . وهي خطأ. والمثبت من (ج) .

(3) الذي في"معاني القرآن"-في هذا الموضع-: (وإن شئت جعلت نصبه على مذهب(حتى) ؛ كما تقول: (لا أزال ملازمك أو تعطيني) ، أو (إلا ان تعطيني حقي) .

وقال في موضع آخر 2/ 70: (والله لأضربَنك أوْ تُقِرَّ لي) . فيكون معناه معنى (حتى) أو (إلا) .

(4) في"إيضاح الوقف والابتداء"له 2/ 584.

(5) في (ج) : (فنعذرا) . والبيت لامرئ القيس، في"ديوانه"64. وقد سبق إيراده وبيان مصادره عند تفسير قوله تعالى: {أَو يُحَاجُّوكُمْ} [الآية: 73 من سورة آل عمران] .

(6) الذي في كتاب"إيضاح الوقف والابتداء"، قوله -بعد أن ذكر البيت-: (أراد: حتى نموت) .

وهناك قولان آخران في نصب {يَتُوبَ} ، وهما: -النصب بإضمار (أنْ) عطفًا على (الأمر) ، والتقدير: (ليس لك من الأمر لك من الأمر شيء، أو من أن يتوب عليهم، أو يعذبهم) ؛ أي: ليس لك من الأمر أو من توبته عليهم، أو من تعذيبهم شيء. وهو قول أبي حاتم، كما في"تفسير الثعلبي"- إنها معطوفة بالتأويل على {شَئءٍ} وتقديرها: ليس لك من الأمر شيءٌ، أو توبةُ الله عليهم، أو تعذيبهم؛ أي: ليس لك أيضًا توبتهم ولا تعذيبهم، إنما مرد ذلك إلى الحقِّ تعالى.

انظر: كتاب"إيضاح الوقف والابتداء"2/ 584، وكتاب"القطع والائتناف"233، و"تفسير الثعلبي"3/ 115 ب، و"الدر المصون"3/ 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت