فهرس الكتاب

الصفحة 3000 من 13748

وقال ابنُ مسعود [1] : قال المؤمنون للنبي - صلى الله عليه وسلم: كانت بنو إسرائيلَ أكرَمَ على اللهِ مِنَّا؛ كان أحدُهم إذا أذنب ذَنْبًا، أصبحت كفَّارةُ ذَنْبِهِ مكتوبةً [2] في عَتَبَةِ بابِهِ [3] : (اجْدَعْ أنفَكَ) ، (افعل كذا) ! فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، وبَيَّنَ أنَّهم أكرم على اللهِ منهم؛ حيث جعل كفّارةَ ذنوبهم الاستغفار.

وقوله تعالى: {فَعَلُواْ فَاحِشَةً} يعني: الزِّنَا -ههنا- [4] . وهي-في اللغة-: كلُّ قَبِيحةٍ خارِجَةٍ عَمَّا أذِنَ اللهُ فيه [5] . وذكرنا معنى (الفُحْش) و (الفحشاء) فيما تقدم.

والفاحشة -ههنا- نعتُ محذوفٍ؛ التقدير: فعلوا فِعْلَةً فاحشةً [6] .

وقوله تعالى: {أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} قال ابنُ عباس [7] ، ومقاتل [8] ،

(1) قوله في"تفسير الطبري"4/ 96، و"تفسير الثعلبي"3/ 119 أ، و"النكت والعيون"1/ 424. وسياق المؤلف للخبر قريب جداً من سياق الثعلبي له.

إلا أن لفظ الأثر هنا أقرب إلى لفظ الأثر الوارد عن عطاء بن أبي رباح، الذي أخرجه الطبري في:"تفسيره"4/ 96، والمؤلِّف في:"أسباب النزول"ص 128، وابن الجوزي في"الزاد"1/ 462.

(2) (مكتوبة) : ساقطة من (ج) .

(3) في (أ) ، (ب) : (بأنَّه) . وهي تصحيف. والمثبت من: (ج) ، ومصادر الخبر.

(4) وممن قال ذلك: جابر بن زيد، والسدي، ومقاتل بن حيان. انظر:"تفسير الطبري"4/ 95 - 96، و"ابن أبي حاتم" (764) ، و"زاد المسير"1/ 462.

(5) انظر:"تفسير الطبري"4/ 95، و"المقاييس"4/ 478 (فحش) .

(6) انظر:"تفسير الطبري"4/ 95، و"تفسير الثعلبي"3/ 120 أ.

(7) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد في"تنوير المقباس"56.

(8) قول مقاتل بن سليمان في:"تفسيره"302، و"تفسير الثعلبي"3/ 120 أ، وورد عن مقاتل بن حيان: (أصابوا ذنوبًا) ."تفسير ابن أبي حاتم"3/ 764.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت