قال الفراء [1] : وكأن (القُرْح) : أَلَمُ الجِرَاحات، وكأن (القَرْح) : الجراحات [2] بأعيانها.
وقال الزجاج [3] : هما عند أهل اللغة بمعنى واحد؛ ومعناهما: الجراح وألَمُهَا. يقال: (قَرَحَهُ) : إذا جَرَّحهُ [4] .
قال الشاعر:
لا يُسلِمُونَ قَرِيحًا حَلَّ وَسْطَهُمُ ... يَوْمَ اللِّقَاءِ ولا يُشْوُونَ مَنْ قَرَحُوا [5]
= و (الجَهْد والجُهْد) ، و (الوَسْع والوُسْع) .
انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 234، و"الحجة"للفارسي 3/ 79.
(1) في"معاني القرآن"له 1/ 234. نقله عنه بنصه.
(2) (وكأن القرح الجراحات) : ساقط من (ج) .
وفي"معاني القرآن"الجرح -بدلًا من: الجراحات-.
(3) في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 470. نقله عنه بنصه.
(4) هكذا جاءت في (أ) : (جَرَّحَه) . وفي (ب) ، (ج) : مهملة من علامات الشكْل. والأصوب: (جَرَحَه) بدون تشديد في الرَّاء. وهكذا وردت في مصادر اللغة.
قال ابن السكيت: (قَرَحَه، يَقْرَحُهُ، قَرْحًا: إذا جَرَحَه) ."إصلاح المنطق"ص 80، 195. وانظر:"تهذيب اللغة"3/ 2918 (قرح) ، و"مفردات ألفاظ القرآن"665 (قرح) ، و"الدر المصون"3/ 403.
(5) البيت للمتنخل الهذلي. وقد ورد منسوبًا له في:"إصلاح المنطق"81، 195، و"شرح أشعار الهذليين"1279، و"الأمالي"للقالي 1/ 28، و"الصحاح"395 (قرح) ، و"اللسان"6/ 3571 (قرح) .
وورد غير منسوب في: كتاب"المعاني الكبير"901، و"جمهرة اللغة"520 (قرح) . وقد وردت روايته في"الجمهرة":
لا يُسْلِمون قَرِيحا كان وسْطَهُمُ ... تحت العَجَاج ولا يشوون من قرحوا
القريح: الجريح. و (لا يُشْوُون مَن قَرَحُوا) : يقال: (أشواه) : إذا أصاب (شَوَاهُ) ، وهي: أطرافه، وأخطأ مقتله. ومعنى البيت: أن من جُرِح منهم حاموا عليه حتى يستنقذوه، ولا يخطِئون مقتل من جرحوه. انظر:"المعاني الكبير"901، و"الجمهرة"520 (قرح) ، و"اللسان"6/ 3571 (قرح) .