بَعْضٍ). وسنذكر شرحه عند قوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} [النساء: 59] ، إن شاء الله.
وكان اختلاف القوم [1] : أن المشركين لَمَّا انكشفوا؛ قال بعضُ الرُّمَاةِ: ما مُقَامُنا هاهنا، قد انْهَزَمَ القومَ. وقال بعضُهم: لا نُجَاوِزُ أمْرَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقوله تعالى: {وَعَصَيْتُمْ} . أي [3] : بِتَرْكِ المَرْكَزِ [4] .
وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} يعني: الظَّفَرَ والنَّصْرَ والفَتْحَ، حين كان الدَّبْرَةُ [5] على المشركين [6] .
وقوله تعالى: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا} يعني [7] : الذين تَرَكُوا المَرْكَزَ، وأقْبَلُوا إلى النَّهْبِ.
(1) (القوم) : ساقط من (ج) .
(2) انظر:"صحيح البخاري" (4043) كتاب المغازي. باب غزوة أحد، و"سنن أبي داود"رقم (2662) ، و"تفسير النسائي"1/ 334، و"مسند الطيالسي"2/ 95 - 96 رقم (761) ، و"الطبقات الكبرى"2/ 41، و"تفسير الطبري"4/ 128 - 129، و"تاريخه"2/ 507، و"إمتاع الأسماع"1/ 127، و"البداية والنهاية"4/ 26.
(3) من قوله: (أي ..) إلى (.. تحبون) ساقط من (ج) .
(4) يعني ترك الرماة لموقعهم الذي عينه لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمرهم ألّا يبرحوه انظر:"تفسير الطبري"4/ 128 - 129.
(5) الدَّبْرَةُ -بفتح الدال-: الهزيمة في القتال. أما الدِّبرة -بكسر الدال-: فهي خلاف القبلة. انظر:"القاموس"ص 390 (دبر) .
(6) وهذا قول عامة المفسرين، منهم: ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والسدي، وابن إسحاق.
انظر:"تفسير الطبري"4/ 128 - 129، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 788.
(7) من قوله: (يعني ..) إلى (.. بالهزيمة) بنصه في:"تفسير الثعلبي"3/ 132 أ.