قال الأزهري [1] : ويقال لِجَمْعٍ (الغَازِي) : (غَزِيٌّ) ؛ مثل: (نَاجٍ، ونَجِيٍّ) ؛ للقوم يَتَناجَوْنَ، وأنشد لِزِياد [2] الأعجم:
قُلْ لِلْقَوافِلِ والغَزِيِّ إذا غَزَوْا ... والباكِرِينَ ولِلْمُجِدِّ الرَائحِ [3]
(1) قوله في: المصدر السابق 3/ 2662.
(2) في (أ) ، (ب) : (الزياد) . والمثبت من (ج) ، وهو الصواب؛ لأن اسمه (زياد) في المصادر التي تَرْجَمَت له، وليس (الزياد) . وفي"التهذيب" (وقال زياد الأعجم) . وهو: زياد بن سَلْمَى، وقيل: زياد بن جابر بن عمرو بن عامر، من عبد القيس، وقيل له الأعجم، لِلُكْنَة كانت فيه، شاعر إسلامي، شهد فتح إصطخر، وتوفي في حدود المائة للهجرة.
انظر:"الشعر والشعراء"ص 279، و"معجم الأدباء"3/ 352.
(3) البيت، ورد في:"تهذيب اللغة"3/ 2662 (غزا) ، و"إعراب القرآن"، للنحاس ص 373، و"الأمالي"لأبي عبد الله اليزيدي 1، و"ذيل الأمالي"للقالي 3/ 8، و"أمالي المرتضى"2/ 199، و"اللسان"6/ 3253 (غزا) ، و"المقاصد النحوية"2/ 502.
وقد اختلف في نسبته، فقال اليزيدي في"الأمالي" (وقد قال لي الأصمعي، يرويها للصلتان العبدي) . وقال القالي: (وكان في كتابي للصَّلتان، فقال [يعني ابن دريد] : هي لزياد الأعجم؛ وكان ينزل إصْطَخر، ورثى بهذه القصيدة المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة. قال: وأنشدنا هذه القصيدة أبو الحسن الأخفش لزياد الأعجم) ."ذيل الأمالي"3/ 8.
وقال ابن منظور: (رأيت في حواشي ابن برِّي أن هذا البيت للصليان [هكذا في"اللسان"، بالياء] العبدي، لا لزياد. قال: وقد غلط أيضًا في نسبتها لزياد، أبو الفرج الأصبهاني، صاحب الأغاني، وتبعه الناس على ذلك) ."اللسان"6/ 3253. والصَّلَتَان، هو: قُثَم بن خبيئة، من عبد القيس.
انظر:"الشعر والشعراء" (331) ، و"معاهد التنصيص"1/ 74.
وقد ورد في بعض المصادر: (والغزاة إذا غزو) وليس فيها موضع للشاهد. وورد: (للباكرين) .
و (القوافل) : جمع (قافِلَةٍ) ، وهي: الرُّفْقَة الراجعة من سفرها إلى وطنها.
و (الباكِرِين) : المُسْرِعين في الذهاب من أوَّلِ النهار. و (المُجِدّ الرائح) : المجتهد في رجوعه آخر النهار، أو المجتهد في السير في وقت الرواح، وهو: من الزوال إلى الليل. والشاهد في البيت قوله: (الغَزِيِّ) ، وهي جمعُ (غازٍ) .
انظر:"اللسان"3/ 1763 (روح) ، و"الخزانة"10/ 5.