فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 13748

الحسن، يقول [1] : بعض أهل النار أشدُّ عذابًا مِنْ بعضٍ؛ ألا تَرَاهُ [2] يقول: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] .

قال: وبلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ منها [3] ضحْضاحًا [4] ، وإنَّ منها غَمْرًا [5] ، وإني لأرجو أنْ يكون أبو طالب في ضحْضَاحِها) [6] .

(1) لم أقف على مصدر قوله. والذي وقفت عليه من قوله، الآتي:

أ- يعني أهل الخير وأهل الشر درجات.

ب- إنها درجات الجنة.

ج- للناس درجات بأعمالهم، في الخير والشر. انظر:"تفسير الحسن البصري"246، 247.

(2) في (ج) : (تسمعه) بدلًا من: (تراه) .

(3) الضمير يعود على النار.

(4) أصل الضحْضَاح: الماء القليل، الرقيق، أو الذي يصل إلى الكعبين. فشَبَّه قِلَّةَ النار به. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 400، و"الفائق"2/ 332.

(5) الغَمْر: الماء الكثير. وجمعه: غِمَار، وغُمُور. انظر:"القاموس"452 (غمر) .

(6) هذا الجزء من قول الحسن (والمتضمن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، المرسل عن الحسن(إن منها ضحضاحا ..) ، قد ورد بألفاظ مختلفة من طريق أخرى صحيحة، في بيان حال أبي طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، يوم القيامة.

فقد أخرج البخاريُّ عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن العباس بن عبد المطلب، قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك؟ فوالله كان يحيطك ويغضب لك. قال:"هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا، لكان في الدرك الأسفل من النار"."الصحيح" (3883) . كتاب مناقب الأنصار. باب قصة أبى طالب، (6208) كتاب الأدب. باب كنية المشرك.

وأخرجه مسلم في"الصحيح"رقم (209) كتاب الإيمان رقم (357) باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي طالب، وورد في لفظٍ لمسلم:"نعم وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح".

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذُكِرَ عنده عَمُّهُ أبو طالب، فقال -واللفظ للبخاري-:"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار, يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت