فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 13748

والثاني: أن معنى قوله: {مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} ؛ أي: بخرُوجِكُم مِنَ المدينة، وخلافكم على رسولكم؛ وذلك أنه دعاهم إلى التَحَصُّنِ بالمدينة، وكان [1] قد رأى في المنام أنَّ عليه درْعًا حَصِينَةً، فأوَّلَها: المدينة. فقالوا: كنا نَمْتَنِع في الجاهلية، ونحن اليوم أحقُّ بالامتناع، فأكرهوا رسولَ الله على الخروج. وهذا قول: قتادة [2] ، والربيع [3] ، وابن عباس -في رواية عطاء- [4] ؛ لأنه قال: يريد: حيث اختلفوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - [5] .

الوجه الثالث [6] : ما روي عن علي - رضي الله عنه -، أنه قال: جاء جبريلُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، يوم بَدْر، فقال [7] : يا محمدُ: إنَّ الله -تعالى- قد كَرِهَ ما صَنَعَ

= وانظر:"شرح العقيدة الطحاوية"ص 448.

وقد نقل السفاريني بعض اصطلاحات المتكلمين حول الكسب، فقال:(الكسب في اصطلاح المتكلمين: ما وقع من الفاعل مقارنًا لقدرة محدثة واختيار، وقيل: هو ما وجد بقدرة محدثة في المكتسب.

وقال العلَّامَةُ ابنُ حمدان -من علمائنا-: الكسب هو ما خلقه الله في محل قدرة المكتسب على وفق إرادته في كسبه ..)."لوامع الأنوار"1/ 291. وانظر ما بعدها. وانظر للتوسع في موضوع الكسب:"شفاء العليل"121 وما بعدها، و"شرح العقيدة الطحاوية"ص 438 وما بعدها، و"المعتزلة وأصولهم الخمسة"169 - 184، و"أفعال العباد في القرآن الكريم"لعبد العزيز المجذوب 325 وما بعدها، و"الكليات"، لأبي البقاء 161.

(1) (وكان) : ساقطة من (ج) .

(2) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 164، و"زاد المسير"1/ 496، و"الدر المنثور"2/ 166، وزاد السيوطي نسبته إلى عبد بن حميد.

(3) قوله في:"تفسير الطبري"4/ 165، و"زاد المسير"1/ 496.

(4) لم أقف على مصدر قوله.

(5) انظر ما سبق عند تفسير الآية: 152 {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ} .

(6) في (ج) : (الثاني) .

(7) في (ج) : (وقال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت