فهرس الكتاب

الصفحة 3194 من 13748

لأن هذا القول [1] جاء من قِبَل الناس، فوُضِعَ كلامٌ موْضِعَ كلامٍ؛ للإيجاز [2] ؛ وذلك أن نُعَيْمًا [3] ابتدأ بقوله: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} ، ثم انتشر هذا القولُ؛ وخاضَ فيه الناسُ، وتكلم به كلُّ [4] أَحَدٍ، و-أيضًا- فقد يُطْلَقُ لفظُ (الناس) على الواحد، كما تقول -إذا انتظرت قومًا، فجاء واحدٌ منهم-: (قد جاءَ الناسُ) ؛ إمَّا لتفخيمِ الشَأْنِ، وإمَّا لابتداء الإتيان.

وقال ابن عباس [5] ، ومحمد بن إسحاق [6] -في قوله: {قَالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ} : هم [7] رَكْبٌ مِنْ عَبْد القيس، مَرُّوا بِأبِي سفيان، فَدَسَّهم [8] على المسلمين لِيُجَبِّنُوهم [9] عنه، وَضَمن على ذلك لهم جُعْلًا [10] .

(1) (واحد وجاز ذلك لأن هذا القول) : ساقط من (ج) .

(2) في (أ) ، (ب) ، (ج) : الإيجاز. والمثبت هو ما استصوبته.

(3) في (ب) : (فيهما) .

(4) كل: ساقطة من (ج) .

(5) قوله في"تفسير الطبري"4/ 180.

(6) قوله في:"سيرة ابن هشام"3/ 75، و"تفسير الطبري"4/ 180، و"تفسير ابن أبي حاتم"3/ 818.

(7) هم: ساقطة من (ج) .

(8) هكذا في (أ) ، (ب) ، (ج) . وقد تكون (فندبهم) ، وهي أولى وأنسب للمعنى.

(9) في (ب) : (ليجيبوهم) .

(10) الجُعْل، والجِعال، والجُعالة، والجَعالة، والجعيلة: هو ما جُعل من عطاءٍ على عملٍ، وهو أعم من الأجرة والثواب والجمع: جُعُل، وجعائل. انظر: (جعل) في:"اللسان"2/ 637، و"التاج"14/ 109.

وما ذكره ابن عباس، وابن إسحاق -هنا- يعنيان به ما حدث عند خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في طلب أبي سفيان والمشركين، بعد انصرافهم من أحد إلى حمراء الأسد، وكان المشركون قد عزموا على الكَرَّة على المسلمين لاستئصالهم، فلما أن علموا بخروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في إثرهم، فَتَّ ذلك في عَضُدِهم، وحينها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت