فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 13748

يُحْزِنُنِي) بضم الياء.

وقال الخليل [1] : إذا أردت تغيير [2] (حَزِنَ) ، قلت: (أحزنته) . فهذا قولُ مَن سَوَّى بينهما، وجعلهما لُغَتَيْن. وهو حُجَّةٌ لِقِرَاءةِ نافع.

وروى أبو عُبَيد، عن أبي زيد، قال [3] : لا يقولون: (حَزَنه الأمرُ) . ويقولون: (يَحْزُنُه) . فإذا صاروا [4] على (8) الماضي، قالوا: [أحْزَنَهُ] [5] .

يستعمل الماضي مِنَ الرُّبَاعي، والمضارع مِنَ الثلاثي. وهذا شاذٌّ؛ لأنه استعمل (أحزَنَ) ، وأهمل (يُحْزِن) ، واستعمل (يَحْزُنُ) ، وأهمل (حَزَنَ) . فمن قرأ بقراءة العامَّة، فَحُجَّته: أنه أشهر اللغَتَيْنِ، وأكثرهما استعمالًا.

قال الأزهري [6] : اللغة الجَيِّدة: (حَزَنَهُ، يَحْزُنُه) ، على ما قرأ به أكثر القرّاء.

وحجّة نافع: قولُ مَن زَعم أنهما لُغَتَان، وما حكاه سيبويه [7] عن الخليل، أنَّك حيث قلت: (حَزَنْتُه) ، لم تُرِدْ أن تقول: [جعلتُه حزينًا، كما

(1) انظر:"كتاب سيبويه"4/ 56.

(2) في (ب) : (تعيين) .

(3) قوله، في:"تهذيب اللغة"1/ 807 (حزن) . نقله عنه بتصرف.

(4) في (ب) : (صيروا) .

(5) ما بين المعقوفين في (أ) ، (ب) ، (ج) : (حزنه) والمثبت هو الصواب. وقد جاء في"التهذيب": (.. ويقولون: يَحْزُنُهُ. فإذا قالوا أفْعَلَهُ الله؛ فهو بالألف) . وهو يتناسب مع ذكره المؤلف بعده من استعمال الماضي من الرباعي.

(6) في"تهذيب اللغة"1/ 807 (حزن) . نقله عنه بتصرف. وانظر: قريبًا من عبارة الأزهري هذه في كتابه:"القراءات"131.

(7) في"الكتاب"له 4/ 56. نقله عنه بتصرف واختصار يسيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت