فهرس الكتاب

الصفحة 3218 من 13748

ذلك استدراجٌ مِنَ اللهِ لِخَلْقِهِ)، ثم تلا هذه الآية [1] .

ونحو هذا، قال الزّجاج [2] : إن هؤلاء قومٌ، أعلَمَ اللهُ نبيَّه أنهم لا يؤمنون أبدًا، وأن بقاءهم يزيدهم كفرًا وإثما.

والآية حجّة ظاهرة على القَدَريّة [3] ؛ حيث أخبر الله -تعالى-، أنه يطيل أعمارَ قومٍ وُيمْهِلُهُم؛ لِيَزدادوا غَيًّا وكُفْرا.

(1) الحديث أخرجه: أحمد في"المسند"4/ 145، وابن أبي الدنيا في"كتاب الشكر"80 رقم (32) ، والطبراني في"المعجم الكبير"17/ 133، والطبري في"تفسيره"7/ 195.

وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 20، 10/ 245، وقال: (رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه، الوليد بن العباس المصري، وهو ضعيف) .

وأورده السيوطي في"الدر المنثور"3/ 22 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في"الشعب".

وأورده في"الجامع الصغير"ورمز له بالحسن. انظر:"فيض القدير"1/ 455. وأورده الخطيب التبريزي في:"مشكاة المصابيح"3/ 1435 رقم (5201) .

وحَسَّن الحافظ العراقي سنده (انظر:"تخريج الإحياء"بهامش"إحياء علوم الدين"4/ 132) .

وصححه الألباني في: صحيح"الجامع الصغير"1/ 158 رقم (561) ، وفي"سلسلة الأحاديث الصحيحة"رقم (414) .

ولفظ الحديث -كما عند أحمد، من رواية عقبة بن عامر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيت الله -عز وجل- يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يُحب، فإنما هو استدراج"، ثم تلا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] . فليس في الأثر -عند من رواه- أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية من سورة آل عمران.

(2) في"معاني القرآن"له 1/ 491. نقله عنه بتصرف يسيِر.

(3) سبق بيان أن المراد بـ (القدَريَّة) هم المعتزلة، الذين وافقوا القَدَرية القُدامى في نفي القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت