فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 13748

قال ابن عباس [1] ، والحسن [2] ، والضحّاك [3] ، وابن جريج [4] : هذه

الآية تعزِيَةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، في تكذيب اليهود إيَّاه، وجوابٌ لقائلٍ يقول: لو كان

ما جاء به حقًّا لَصَدّق به مَن أتاه من العقلاء، وبيان أنهم إن كَذَّبوهُ،

فالتكذيب عادة للأمم، وسائر الرُّسُل قد كُذّبوا كما كُذِّب.

وقوله تعالى: {وَالزُّبُرِ} .

معناه: الكُتُب. وهو جَمْعُ (زَبُور) . والزَّبُور: الكتاب؛ بمعنى: المَزْبُور؛ أي: المكتوب. يقال: (زَبَرْتُ الكِتَابَ) ؛ أي: كتبته. وكُلُّ كِتَابٍ زَبُورٌ [5] .

قال امرؤ القيس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِ [6]

(1) لم أقف على مصدر قوله.

(2) لم أقف على مصدر قوله.

(3) قوله في"تفسير الطبري"4/ 198.

(4) قوله في المصدر السابق.

(5) انظر:"تهذيب اللغة"2/ 1506 (زبر) ، و"تفسير الطبري"4/ 198.

(6) قوله: (عسيب) في (أ) ، (ب) ، (ج) لم تضبط بالشكل. البيت في"ديوانه"ص 165. وورد منسوبًا له في:"تفسير الطبري"4/ 198، و"اللامات"63، و"تفسير الثعلبي"3/ 164ب، و"تفسير القرطبي"4/ 296، و"المحرر الوجيز"3/ 445، و"اللسان"4/ 2434 (صرع) .

الطَّلَل: ما بقي من آثار الدار. وجمعها: (أطلال) ، و (طُلُول) .

وقوله: (فشجاني) -هنا-: أحزنني، وترد بمعنى: أطربني؛ لأنها من الأضداد.

والعَسيب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة، يُكْشَطُ خوصُها.

ويريد الشاعر: أنه نظر إلى هذا الطَّلَل، فأحْزَنَه، حيث خفيت آثارُه واندَرَست، فأصبحت في خفائِها كخط كتابِ في عَسِيب النخلة. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت