من التأكيد. ومما جاء على قياس هذه القراءة، قولُ رُؤبَة:
يا دارَ عَفْراءَ وَدارَ البَخْدَنِ [1]
فَكَرَّرَ الدارَ، والدار واحدةٌ لهما [2] . يدلك [3] على ذلك: قوله:
فيكِ المَهَا مِنْ مُطْفِلٍ ومُشْدِنِ [4]
(1) في (أ) : (النجدو) . وفي (ب) : (النجدر) . والمثبت من (ج) ، ومصادر البيت. وهذا شطر بيت من الرجز، وقد ورد في: ديوانه (ضمن مجموعة أشعار العرب: 161) .
تصحيح: وليم بن الورد. ط ليبسغ سنة: 1903م). وقد ورد منسوبًا له، في:"كتاب سيبويه"2/ 188، و"شرح أبيات سيبويه"للنحاس (تح: زهير غازي) 131، و"المخصص"3/ 29، و"إعراب القرآن"المنسوب للزجاج 453.
وورد غير منسوب، في"اللسان"1/ 220 (بخدن) . وقال في"اللسان": (وبَخْدَن، وبِخْدِن، كل ذلك اسم امراة) ، ثم ذكر البيت، وضَبَطَها فيه: (البِخْدِنِ) .
(2) (لهما) : ساقطة من (ج) .
(3) في (ج) : (يدل) .
(4) في (ج) : (ومشدّن) بتشديد الدال. وهي خطأ. والبيت تكملة للبيت السابق. انظر: ديوانه (ضمن مجموعة أشعار العرب: 160) ، و"شرح أبيات سيبويه"للنحاس 131.
المَها: بقر الوحش. وتجمع على (مَهَوَات) ، و (مَهَيَات) ، ومفردها: مَهَاة. انظر:"القاموس المحيط"ص 1336 (مهو) .
و (المَهَا المُطْفِل) : التي لها أولادٌ صِغار. و (المها المُشْدِن) : التي شَدَن ولدها, أي: قوي جسمُه وترَعْرَعَ، وطَلَع قرناه، واستغنى عن أمِّه. يقال: (شَدَنَ، يَشْدُن، شُدُونًا) ، فـ (هو شَادِن) . انظر:"اللسان"4/ 2217 (شدن) ، و"القاموس"ص 1336 (مهو) ، ص1025 (طفل) .
ولم يورد الفارسي، في"الحجة"هذا المقطع من البيت، وإنما أورد بدلًا منه بيتًا آخر من نفس القصيدة، وهو:
أمَا جَزَاءُ العارف المُسْتَيْقِنِ ... عندكِ إلّا حاجة التَّفَكُّنِ